فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 1076

شاء، هذا معنى ما قرره العلامة ابن القيم في كتابه"الجواب الكافي".

فمن قتل نفسا محرمة، ولو كان مملوكه، أو كان كافرًا معاهدًا أو مستأمنا، مولودًا أو جنينا بأن ضرب بطن حامل فألقت جنينا ميتا، ومن قتل واحدًا من هؤلاء؛ وجبت عليه الكفارة؛ لعموم قوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} .

وسواء انفرد بقتل النفس أو شارك في ذلك غيره، وسواء كان القتل بمباشرة أو تسبب؛ كمن حفر بئرًا متعديا في حفرها، أو نصيب سكينا ... ونحوها ذلك من كل فعل نتج عنه وفاة شخص.

قال الموفق:"يلزم كل واحد من شركائه كفارة، هذا قول أكثر أهل العلم منهم مالك والشافعي وأصحاب الرأي"انتهى.

وتجب الكفارة على القاتل، سواء كان كبيًرا أو صغيرًا أو مجنونا، وسواء كان حرا أو عبدا؛ لعموم الآية.

والكفارة عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد؛ فصيام شهرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت