كاملة، وفي إتلاف أحدهما نصفها؛ لأن فيهما منفعة وجمالًا، وليس في البدن غيرهما من جنسهما.
قال الموفق:"لا نعلم فيه مخالفا".
وفي كتاب عمرو بن حزم؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب له:"وفي الأنف إذا أوعب جدعا الدية، وفي اللسان الدية، وفي الشفتين الدية، وفي البيضتين الدية، وفي الصلب الدية، وفي العينين الدية، وفي الرجل الواحدة نصف الدية".
قال ابن عبد البر رحمه الله:"كتاب عمرو بن حزم معروف عند العلماء، وما فيه متفق عليه؛ إلا قليلًا".
وما في الإنسان منه ثلاثة أشياء: إذا أتلفها جميعا؛ ففيها دية كاملة، وفي الواحد منها ثلث الدية، وذلك كالأنف؛ فإنه يشمل ثلاثة أشياء هي:
المنخران والحاجز بينهما، فتوزع الدية عليها كما توزع الأصابع.
وما في الإنسان منه أربعة أشياء ففيها جميعا إذا أتلفت دية كاملة، وفي الواحد منها ربع الدية، وذلك كالأجفان الأربعة؛ لأن فيها جمالًا ظاهرا ونفعا كاملًا؛ حيث تُكِنُّ العين، وتحفظها من الحر والبرد، فوجبت فيها الدية، وفي بعضها بقدرة.
وفي أصابع اليدين الدية كاملة، وكذا أصابع الرجلين دية كاملة إذا قطعت جميعا، وفي كل أصبع عشر الدية؛ لحديث ابن عباس مرفوعا: