فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 1076

واللقيط حر في جميع الأحكام؛ لأن الحرية هي الأصل، والرق عارض، فإذا لم يعلم؛ فالأصل عدمه.

وما وجد معه من المال أو وجد حوله؛ فهو له؛ عملًا بالظاهر، ولأن يده عليه، فينفق عليه منه ملتقطه بالمعروف؛ لولا يته عليه، وإن لم يوجد معه شيء؛ أنفق عليه من بيت المال؛ لقول عمر رضي الله عنه للذي أخذ اللقيط لما وجده:"اذهب؛ فهو حر، ولك ولاؤه، وعلينا نفقته"، ومعنى ولاؤه: ولايته، وقوله:"وعلينا نفقته"؛ يعني: من بيت مال المسلمين.

وفي لفظ أن عمر رضي الله عنه قال:"وعلينا رضاعه"؛ يعني: في بيت المال؛ فلا يجب على الملتقط الإنفاق عليه ولا رضاعه، بل يجب ذلك في بيت المال، فإن تعذر؛ وجببت نفقه على من علم بحاله من المسلمين؛ لقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} ، ولما في ترك الإنفاق عليه من هلاكه، ولأن الإنفاق عليه من باب المواساة؛ كقرى الضيف.

وحكمه من ناحية الدين: أنه إن وجد في دار الإسلام أو في بلد كفار يكثر فيها المسلمون؛ فهو مسلم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"كل مولود يولد على الفطرة"،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت