في والي اليتيم: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} بقدر قيامه عليه"."
قال الفقهاء: له أن يأخذ أقل الأمرين أجره مثله أو قدر حاجته، روي أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن عندي يتيما عنده مال وليس لي مال؛ أآكل من ماله؟ قال:"كل بالمعروف غير مسرف"، أما ما زاد عن هذا الحد الذي رخص الله فيه؛ فلا يجوز أكله من مال اليتيم؛ فقد توعد الله عليه بأشد الوعيد، قال تعالى: {وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا} ، وقال تعالى: {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا} ؛ أي: إن أكلكم أموالهم مع أموالكم إثم عظيم وخطأ كبير فاجتنبوه، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} .
قال الإمام ابن كثير:"أي: إذا أكلوا أموال اليتامى بلا سبب؛ فإنما يأكلون نارًا تتأجج في بطونهم يوم القيامة".
وفي"الصحيحين"عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"اجتنبوا"