فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 1076

الحديث على جواز السلم بهذه الشروط.

وقد حكى ابن المنذر وغيره إجماع العلماء على جوازه.

وحاجة الناس داعية إليه؛ لأن أحد المتعاقدين يرتفق بتعجيل الثمن والآخر يرتفق برخص الثمن.

ويشترط لصحة السلم شروط خاصة زائدة على شروط البيع:

الشرط الأول: انضباط صفة السلعة المسلم فيها؛ لأن ما لا يمكن ضبط صفاته مختلف كثيرًا، فيفضي إلى المنازعة بين الطرفين؛ فلا يصح السلم فيما تختلف صفاته؛ كالبقول، والجلود، والأواني المختلفة، والجواهر.

الشرط الثاني: ذكر جنس المسلم فيه ونوعه فالجنس كالبر، والنوع كالسلموني مثلًا، وهو من نوع البر.

الشرط الثالث: ذكر قدر المسلم فيه بكيل أو وزن أو ذرع؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"من أسلف في شيء؛ فليسلف فيكيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم"، متفق عليه، ولأنه إذا جهل مقدار المسلم فيه؛ تعذر الاستيفاء.

الشرط الرابع: ذكر أجل معلوم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"إلى أجل معلوم"، وقوله: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ} ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت