فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 1076

العالمين؛ لحديث عائشة رضي الله عنها:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله على كل أحيانه".

2 ويحرم على المحدث حدثا أكبر من جنابه أو حيض أو نفاس اللبث في المسجد بغير وضوء؛ لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلاّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} ؛ أي: لا تدخلوا المسجد للبقاء فيه، ولقوله صلى الله عليه وسلم:"لا أحل المسجد لحائض ولاجنب"، رواه أبو داود من حديث عائشة، وصححه ابن خزيمة.

فإذا توضأ من عليه حدث أكبر؛ جاز له اللبث في المسجد؛ لقول عطاء:"رأيت رجالًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلسون وهم مجنبون إذا توضؤوا وضوء الصلاة"، الحكمة من هذا الوضوء الجنابة.

وكذلك يجوز للمحدث حدثا أكبر أن يمر بالمسجد لمجرد العبور منه من غير جلوس فيه؛ لقوله تعالى: {إِلاّ عَابِرِي سَبِيلٍ} ؛ أي: متجاوزين فيه للخروج منه، والاستثناء من النهي إباحة، فيكون ذلك مخصصا لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"لا أحل المسجد لحائض ولا جنب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت