فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1076

ثم الأفضل بعد ذلك صلاة الجماعة في المسجد الذي يكون أكثر جماعة من غيره لأنه أعظم أجرًا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلان أزكى من صلاته مع الرجل، وما كان أكثر؛ فهو أحب إلى الله"، رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان؛ ففيه أن ما كثر جمعه فهو أفضل؛ لما في الاجتماع من نزول الرحمة والسكينة، ولشمول الدعاء ورجاء الإجابة، لا سيما إذا كان فيهم من العلماء وأهل الصلاح، قال تعالى: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} ؛ ففيه استحباب الصلاة مع الجماعة الصالحين المحافظين على الطهارة وإسباغ الوضوء.

ثم الأفضل بعد ذلك الصلاة في المسجد القديم؛ لسبق الطاعة فيه على المسجد الجديد.

ثم الأفضل بعد ذلك الصلاة في المسجد الأبعد عنه مسافة؛ فهو أفضل من الصلاة في المسجد القريب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"أعظم الناس أجرًا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى"، وقال صلى الله عليه وسلم:"صلاة الجميع تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه خمسًا وعشرين درجة، فإن أحدكم إذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت