فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 457

للتوكيد، ولم تكن الزيادة عند سيبويه [1] لغير معنى ألبتة، لأن التوكيد معنى صحيح وتكثير اللفظ يفيد تقوية المعنى. وذكر أيضًا مصطلح اللغو للحروف الزائدة، وبين أنه للتأكيد؛ لئلا يظن إنسان أنه دخل الحرف لغير معنى ألبتة كما وضحنا. فالهدف من زيادتها التأكيد، قال سيبويه عند حديثه عن (ما) :"وتكون توكيدًا ولغوًا، وذلك قولك: متى ما تأتني آتك، وقولك غضبت من غير ما جرم، وقال الله عز وجل: {فبما نقضهم ميثاقهم} [2] وهي لغو، في أنها لم تحدث إذ جاءت شيئًا لم يكن قبل أن تجيء من العمل وهي توكيد للكلام". [3] فهي عند سيبويه توكيد للمعنى. وبَيّن السيوطي مذهب الفراء"أن هذه الحروف معتبر فيها معانيها التي وضعت لها، وإنما كررت تأكيدًا فهي عنده من التأكيد اللفظي" [4] . وهذا يخالف ما ذكره النحاة من أن الحرف الزائد يخرج عن معناه الأصلي ليفيد التوكيد وتقوية المعنى.

(1) انظر: الكتاب / سيبويه 4/ 221، 225.

(2) سورة المائدة، الآية 13.

(3) الكتاب/ سيبويه 4/ 221، وانظر: الأشباه والنظائر / السيوطي 1/ 254.

(4) الأشباه والنظائر / السيوطي 1/ 254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت