الصفحة 6 من 28

المجموعتين قراءة نصوص مكتوبة، ثم اُختبرت المجموعتان لمعرفة استيعاب المادة المقروءة، فكانت النتائج مقاربة لنتائج التجربة الأولى التحريرية" [1] ."

فالعربية غير قاصرة في استيعاب العلوم وحضارة العصر كما ذكرت سابقًا، إنما القاصر عن التقدّم هم أهلها والناطقون بها.

للمصطلح أهمية كبرى في حياة اللغات، وتوحيده في الاستعمال يزيده أهمية ويضعف من البلبلة اللسانية في الاستعمال ثم الفهم على نطاق الدلالة، ولا يتحقّق هذا إلاّ من خلال التخطيط اللغوي وقرار السياسة اللغوية الموحدة على نطاق الوطن العربي، كما هو معمول به في لغات متقدِّمة كالفرنسية حيث تكون"جمعية التنميط اللغوي الفرنسية (AFNOR) تقوم بوضع المصطلحات وتوحيدها" [2] .

إن انعدام التخطيط في الوطن العربي انعكس على الاستعمال اللغوي للمصطلحات الحديثة خاصة؛ لذا نلاحظ الفوضى المصطلحية - إن صحّ ... التعبير - تعمّ العربية في أقطارها العربية، فتكثر التسميات للمسمّى الواحد، ويحدث الاختلاط، وأذكر مثالًا لذلك: علم اللغة وفقه اللغة واللسانيات والألسنية تستعمل في كثير من الأحيان لدلالة واحدة، وكذا الهيكلية والبنيوية والبنائية، وخذ أيضًا: المصطلحات الموضوعة أو المعرّبة في مجال اللغة والأدب والنقد الأدبي والعلوم على اختلافها، فضلًا عن المصطلحات في ألقاب الشهادات العلمية الجامعية والعليا. كل ذلك ناتج عن غياب التخطيط، وكثيرًًا ما ارتفعت دعوات من اللغويين في الشام والعراق ومصر والمغرب العربي؛ لأن يعهد أمر المصطلح

(1) . مقال: متى تصبح الفصحى لغة التعليم العالي- د. هاشم الشريف- مجلة كلية التربية بطرابلس العدد 21 سنة 1996.

(2) . أعمال مجمع اللغة العربية 545 هامش 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت