الصفحة 5 من 28

وفي العصر الحديث"لنا خير شاهد في تدريس علوم الطب والكيمياء والرياضيات الحديثة والفيزياء والجيولوجيا وعلوم الذرة والفضاء والطب النووي والصناعات الكيماوية والهندسة وعمليات القلب المفتوح وغيرها في جامعات القطر السوري والكليات العسكرية، وقد تمّ ذلك كله- ويتم- بلغة عربية خالصة لم تقلل من شأن أي متخصص في هذه العلوم ... بالقياس إلى زميله في جامعة عربية أخرى، درس تلك العلوم بالإنجليزية أو الفرنسية أو الألمانية أو أية لغة أخرى صلحت لأن تكون مؤهلة لاستيعاب العصر" [1] ، كما أنّ لنا مثالًا في اللغات المحدودة نسبة إلى العربية تُدرّس بها العلوم المختلفة في مدارسها وجامعاتها وتستخدمها في كل جوانب حياتها، كما هو في بولندا والمجر والدانمارك ورومانيا والسويد والنرويج وبلغاريا ... [2] ، وقد أثبتت التجارب العلمية أن تعليم العلوم باللغة القومية أكثر فائدة من تعليمها بلغة أخرى. فقد أجرت الجامعة الأمريكية في بيروت أواسط الستينيات تجربة، فكان الآتي:"مجموعتان من الطلاب تلقّت الأولى دروسها في مادة علمية معينة باللغة الإنجليزية، وتلقّت الثانية دروس المادة نفسها باللغة العربية، ثم أدّت المجموعتان الامتحان في تلك المادة المدروسة، فكانت النتيجة أنّ الأولى قد استوعبت نحو 60% من المادة بينما بلغت نسبة استيعاب الثانية من المادة نفسها نحو 76%، ولما أُعيدت التجربة بالقراءة حيث طُلب من"

(1) . اللغة العربية وعلوم العصر - د. مسعود بوبو - مقال في مجلة الفكر العربي العدد 60 سنة 1990 ص 64.

(2) . الأسس اللغوية لعلم المصطلح - حجازي 189 - 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت