الصفحة 16 من 28

مع العربية المعاصرة [1] عن طريق عقد المؤتمرات والمهرجانات العربية، تكون أشبه بأسواق العرب قبل الإسلام أو تشبه مهرجان المربد الذي انعقد في العراق في السبعينيات ... ، ومن هذا التمازج والتداخل اللغوي تنشأ ما اُصطلح على تسميته باللغة الثالثة أو الوسطى ... وهي عربية عصرية لها مستواها الفصيح ومستواها الدارج كما في جميع اللغات، فيتّصل مستواها الفصيح في أقصاه بالفصيحة القديمة كما يتّصل مستواها الدارج في أقصاه بدارجة الأميين، ومن الطبيعي أن يكون هذان المستويان متكاملين، أي يتوزّعان في الاستعمال توزّعًا تكامليًا لا تنافسيًا، فيختصّ الفصيح بالكتابة خاصة ويختصّ الدّارج بالخطاب خاصة ..." [2] ."

يشتمل هذا الحديث على جانبين مهمين في العمل اللغوي، أحدهما يكمّل الآخر وفي كل جانب حدث صراعات وخصومة، ولكن اللغة تجاوزت ذلك كله وظلّ ذلك الصراع وتلك الخصومة خبرًا في الكتب، أما اللغة فقد أخذت طريقها في التطور، وما اعتُرِضَ عليه ظلَّ مستعملًا أو أُهمِلَ على حسب تحقيقه حاجة الخطاب أو الأدب أو المعجم. الجانبان هما:

1 -الاتّساع اللغوي والأخذ بالجديد الذي لا يتعارض مع الفصيح ألفاظًا وأساليب.

(1) . من ذلك ما أُلف في ردّ العامي الفصيح كما يدخل في ذلك الدراسات في لغة الجرائد أو الإعلام.

(2) . مقالة"أشكال الفصحى والدارجة"للبكوش 207، وانظر 173 - 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت