2 -اتّباع المرونة وعدم التعصّب تجاه اللغات أو اللهجات التي تعيش في ظل اللغة العربية الفصيحة.
1 -الاتّساع اللغوي: نأخذ مصطلح الاتّساع الذي تردّد في كتب النحو واللغة بمعنى التوسّع في الأخذ من الجديد ما لا يتعارض مع الفصيح، أو ما تستوعبه العربية ولا يؤثر في أنظمتها اللغوية، وفي ضوء ما وصفه ابن جني بباب في شجاعة العربية [1] . ينبغي لنا أن نأخذه بدلالته الشاملة لما تقتضيه العربية المعاصرة من هذا السيل العاتي من المصطلحات والأساليب، هذا السيل الذي يحتاج من الجهود اللغوية واستغلال طاقات العربية الكثير المضني لاستيعابه وترويضه في رحابها، عن طريق التنمية اللغوية، خصوصًا، في مجال المعجم باستعمال وسائل التنمية المختلفة من الاشتقاق والترجمة والتعريب، وإذا لم نصل إلى ما يفيد من ذلك، فالاقتراض هو الوسيلة وهو أضعف الإيمان. لقد بُذلت جهود لغوية في مجال التعريب منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر وقد مثّل التيار المتحفّظ في اللغة بالأخذ من المعرّب أحمد فارس الشدياق ... (ت 1887 م) ، أما عبد القادر المغربي (ت 1909 م) ، فقد مثّل تيار الاتّساع بوسائل التنمية اللغوية، خصوصًا، المعجم ويرى أهمية التعريب في هذا المجال. وقد شغلت قضية الترجمة والتعريب المجامع والمؤسسات اللغوية كثيرًا وما زالت، وقد اتّخذت قرارات في ذلك كقرار مجمع اللغة في القاهرة بجواز أن يستعمل بعض الألفاظ الأعجمية عند الضرورة على طريقة العرب في تعريبهم، وقد وضع قيودًا للتعريب في مجال المصطلحات الأدبية والفنية خاصة، وطال الحوار في المجامع اللغوية في قضية التعريب، وفيما يُعرَّب من الألفاظ والمصطلحات، وفي مدى التحوير في الكلمة
(1) . الخصائص 2/ 362 .. وما بعدها.