الصفحة 7 من 28

إلى لجان متخصّصة تنبثق من المجامع والمؤسسات اللغوية بالتعاون مع مكتب التنسيق بعد الاتفاق على مناهج وضع المصطلح أو تعريبه ثم إشاعته، لتكون النتائج مثمرة لغويًا في كمية المصطلحات المنتجة ودلالتها الموحدة، ثم نوعها المناسب للاستعمال [1] ؛ لتفي بحاجات التدريس والتأليف والبحث. فاستعمال المصطلح المتعدّد والدلالة واحدة يُحدث فوضى فكرية في البحوث المنتجة، وأهم مظهر للتعاون هو توثيق التعاون بين المؤسسات اللغوية في المشرق العربي ومغربه، وعلى سبيل المثال: لقد كان جدل طويل بين مصطلحي: علم اللغة واللسانيات، فالأول شاع في مصر والعراق وسوريا ... والثاني شاع في دول المغرب العربي، وعلى الرغم من محاولة الاتّفاق على توحيده لم تسفر الجهود إلى نتيجة، فالاجتهاد ضروري في الأمور العلمية، ولكن ينبغي أن لا يكون الاجتهاد الفردي سببًا لحدوث شرخ في استعمال اللغة، والمهم أن يدخل الاجتهاد ضمن الجهد الجمعي لاختيار المصطلح، فما يفيد اللغة وثبات المصطلح فيها هو الذي ينبغي له أن يشيع، والإيثار مهم في هذا المجال.

إنّ قضية المصطلح اللغوي ينبغي لها أن لا تخضع لرؤية فردية أو حزبية أو قطرية، والخلافات في توحيد المصطلح أوصلت المناقشات في الاجتماعات اللغوية أحيانًا إلى درجة تفضيل مناقشة البحوث العربية في ندوات بغير العربية تجنّبًا للخلاف والجدل في الدعوة إلى تعديل المصطلحات الثابتة،"وشُغِلتْ مجلة اللسانيات بالدفاع عن اسمها والهجوم على مصطلح علم اللغة وعلى المصطلحات المستقرّة في مصر والعراق منذ ثلاثة أجيال، وشُغل بعض اللغويين بالدفاع عن"

(1) . انظر: أعمال مجمع اللغة العربية 543 ملاحظات المجمعي التونسي حسن حسني عبد الوهاب في ضآلة المصطلحات المترجمة وملاحظة المجمعي السوري مصطفى الشهابي عدم تآلف مناهج التعريب لتأتي بنتائج مفيدة، واقترح بأن يوكل وضع المصطلحات للجان متخصصة؛ لأن المصطلحات التي وضعها المجمع لا تشمل جميع العلوم ولا سيما الزراعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت