الصفحة 7 من 8

اسم لايعبّر عنه بحرف أو فعل.

وخلاصة القول: إنّ أسبقية المصدر هي افتراض عقلي ولغوي، وإن كانت لا تعني أن المصدر موجود دائمًا قبل غيره، فقد يكون قبله أحيانًا اسم ذات (*) أو اسم فعل أو جملة، (كما في نحو قولنا: أبحر، وكبَّر، فأبحرت في البحر، وكبَّر من الله أكبر) .

ولئن ذكر بعض القدماء أنّ أسبقية المصدر افتراض وليست واجبة الحدوث في كلّ مادة لغوية فإننا نميل بذلك إلى القول: إنّه إذا كان لا بدّ من أسبقية فالمصدر صاحبها ثمّ يكون الفعل والمشتقّات والأسماء الجامدة.

ولعلّ فيما سقناه من شواهد وملاحظات يمكننا من القول في اطمئنان بما قال به ألبرت ديتريش، وهو أحد المهتمّين بعلم الشرق جغرافية وتاريخًا وحضارة وآثارًا: إنّ"المستشرق هو ذلك الباحث الذي يُحاول دراسة الشرق وتفهّمه. ولن يتأتى له الوصول إلى نتائج سليمة في هذا المضمار ما لم يُتقن لغات الشرق". (13) وهو قول نجد فيه منطلقًا آخر لتكوين موقف من أمر الاستشراق من حيث خدمته للغة العرب من عدمها. (14)

* مداخلة ضمن ملتقى جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية.

** قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة تلمسان ـ الجزائر

(1) المزهر في علوم اللغة و أنواعها،1/ 348.

(2) الاشتقاق و دوره في نمو اللغة، ص 65 - 66.

(3) الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين و الكوفيين، 1/ 235 - 238

(المسألة 28) .

(4) نفسه،1/ 240 - 241.

(5) من قوله تعالى http://www.almaktabah.net/vb/images/smilies/smile.gif وأرسل عليهم طَيْرًا أَبَابيلَ (. الآية 3 من سورة الفيل.

(6) دراسات في فقه اللغة، ص 181.

(7) في أصول النحو، ص 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت