وغرضها ومناسبتها، من مظانها الرئيسة، ويذكر الروايات المختلفة فيها إذا وسعه ذلك.
2.أنه يشرح الأبيات بيتًا بيتًا:
-فيذكر الروايات المختلفة للبيت الواحد، ويثبت، في الأكثر، الرواية الراجحة في المتن، وقد يثبت الرواية المرجوحة.
-ويذكر المعنى اللغوي لغريب الألفاظ في البيت الواحد، وقد يجتهد في استخراج المعنى من المعاجم، وقد ينقل شروح الألفاظ من مؤلفات القدماء.
-قد يذكر المعنى السطحي المباشر للبيت، على الجملة، وقد ينقل شروح البيت من مؤلفات القدماء.
-قد يعرض للمناحي البلاغية والثقافية والسيميائية، وقد يذكر من الشواهد ما يعضد ذلك.
-قد يعرض لبعض المسائل النحوية والعروضية.
-قد يستشهد، من الشواهد الشِّعْرية وغير الشِّعْرية، بما يدخل في علاقة تناصية مع البيت مناط الشرح.
-قد يستشهد بشواهد شعرية وغير شعرية ورد فيها اللفظ مناط الشرح. وقد يعرض للروايات المختلفة للشاهد.
-قد يعرض لبعض الأحكام النقدية المتعلقة بالقصيدة أو ببعض أبياتها.
ويشي منهج الشرح هذا بجملة من مناحي بنية الاستجابة للنصوص الشِّعْرية:
إذا كانت قراءة النص، عامة، عملًا منقوصًا وفعلا جزئيا لا يبلغ غايته القصوى [1] ، فإن الشروح، خاصة، أولى بأن توصف بهذا النقص؛ ذلك أن الشارح لم يقصد إلى تأويل النص تأويلا شاملا يَعْتبر فيه تَشكُّل النص وانبناءه المستمرين، وما يَعرِض في خلال ذلك من البناء والهدم وإعادة البناء، وإن وقع بعض ذلك ضمنيًّا من غير تصريح، ثم إن أية قراءة أنى كان وجهها لا يسعها أن تستنفد كل إمكانات النص الدلالية. وما يرمي إليه البحث هو محاولة الكشف عن الملامح الرئيسة الصريحة والضِّمنِيّة التي تَمِيزُ فعلَ الشرح، من حيث هو تجربة خاصة في القراءة تتوجه إلى قارئ ضمني قادر على تحيينها (تفعيلها) والإفادة منها في التأويل الشامل وإنتاج المعنى.
على أن وصف هذه التجربة لا يعدو كونه وصفًا جزئيًا لا يستوفي طبيعة تجربة القراءة المعقدة [2] . وقد انتهى درس متون شروح الصَّيْرَفِيّ إلى جملة من ملامح بنية الاستجابة، أهمها: المعنى والتسييق، المعنى والرواية، المعنى وحوار النصوص، استجابة الصَّيْرَفِيّ بين المُشاكَلَة والنَّصِّيَّة.
(1) انظر: آيزر، عملية القراءة: مقترب ظاهراتي، ص 120، 128.
(2) انظر: شتيرله، القارئ في النص، ص 111.