اعلم؛ أن ظاهر كلامهم، أنه يُستعجل بقتل الساب، ومثله الزنديق، ولو كان قتلهما كفرًا؛ لأن التأخير ثلاثًا إنما هو في المرتد غيرهما).
11) [بلغة السالك لأقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك، للصاوي: ج4/ص241، دار الكتب العلمية، ط: 1] :
(فمن سب النبي؛ يُقتل مطلقًا) .
12)ويذكر الإمام ابن كثير رحمه الله في"البداية والنهاية" [ج14/ص273، مكتبة المعارف ببيروت] ، في أحداث سنة 761 هـ:
أنَّ رجلًا كان يسب النبي صلى الله عليه وسلم، فرُفع للقاضي المالكي، فأظهر هذا الساب جبنًا وتقيةً، فأمر الحاكم المالكي بقتله.
وهذه أقوال الحنابلة في المسألة:
13) [الكافي في فقه ابن حنبل، لابن قدامة: ج4/ص159، المكتب الإسلامي ببيروت] :
وقال الخرقي: (ومن قذف أمَّ النبي صلى الله عليه وسلم؛ قُتل - مسلمًا كان أو كافرًا -) .
وقال أبو الخطاب: (هل تُقبل توبة من سب الله تعالى ورسوله؟ على روايتين؛ إحداهما: لا تُقبل، لأن قتله موجب السب والقذف، فلا يسقط بالتوبة، كحد القذف) .
14) [المغني: ج9/ص88، دار الفكر، ط: 1] :
(وقذف النبي صلى الله عليه وسلم وقذف أمِّه؛ ردةٌ عن الإسلام، وخروج عن الملة، وكذلك سبه بغير القذف) .
15) [الإنصاف، للمرداوي: ج4/ص257، دار إحياء التراث العربي] :
قال الشارح: (وقال بعض أصحابنا فيمن سب النبيَّ صلى الله عليه وسلم: يُقتل بكل حال، وذكر أن أحمد نص عليه) .