وقال عياض: (إن كان القائل لما قاله في جهته عليه الصلاة والسلام، غير قاصد السب والازدراء ولا معتقدًا له، ولكنه تكلم في حقه عليه الصلاة والسلام بكلمة الكفر، من لعنه أو سبه أو تكذيبه، وظهر بدليل حاله أنه لم يتعمد ذمَّه، ولم يقصد سبه، إما بجهالة حملته على ما قاله، أو ضجر، أو سُكر اضطره إليه، أو قلة مراقبة، أو ضبط للسانه وعجرفة وتهور في كلامه؛ فحكم هذا الوجه حكم الأول، دون تلعثم) .
أي: يُقتل بلا استتابة - كما سبق ذلك له -
7)وفيه - أي:"التاج والإكليل"- [ج6/ص288] :
(من سبَّ الله سبحانه، أو سبَّ النبي صلى الله عليه وسلم، من مسلم أو كافر؛ قُتل، ولم يُستتب) .
8) [التلقين في الفقه المالكي، لعبد الوهاب بن علي الثعلبي: ج2/ص506، المكتبة التجارية بمكة، ط: 1] :
(ومن سب النبي صلى الله عليه وسلم؛ قُتل، ولم تُقبل توبته) .
9) [الكافي، لابن عبد البر: ج1/ص585، الكتب العلمية ببيروت، ط: 1] :
(كل من سبَّ النبي صلى الله عليه وسلم؛ قُتل، مسلمًا كان أو ذميًا، على كل حالٍ) .
10) [حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب: ج2/ص412 - 213، ط: دار الفكر] :
(من عاب النبي صلى الله عليه وسلم، أو ألحق به نقصًا"قُتل حدًا إن تاب ... الخ"، أي؛ أو أنكر ما شهدت به عليه البينة، يُستعجل بقتله، وإن ظهر أنه لم يرد ذمَّ النبي صلى الله عليه وسلم؛ لجهل أو سكر، أو لأجل تهور في الكلام، ولا يُقبل منه دعوى سبق اللسان، ولا دعوى سهو أو نسيان.
وقيل؛ إنه يخير الإمام في قتل الساب المسلم أو صلبه حيًا ...
قوله؛"لأنه حدٌّ وجب فلا تسقطه التوبة"، أي؛ كالزاني والشارب والقاتل والسارق، سوى المحارب، فإن حدَّ الحرابة يسقط عنه بإتيانه للإمام طائعًا، أو ترك ما هو عليه، أما إن لم يتب فإن قتله كفر.