الصفحة 2 من 58

وممن قال ذلك؛ مالك والليث وأحمد وإسحاق وهو مذهب الشافعي.

ورُوي أن رجلًا قال في مجلس عليٍّ: (ما قتل كعب بن الأشرف إلا غدرًا) ، فأمر عليٌّ بضرب عنقه.

وقاله آخر في مجلس معاوية، فقام محمد بن مسلمة فقال: (أيُقال هذا في مجلسك وتسكت؟! والله لا أساكنك تحت سقف أبدًا، ولئن خلوتُ به لأقتلنَّه) .

قال علماؤنا: (هذا يُقتل ولا يُستتاب، إن نسبَ الغدر للنبي صلى الله عليه وسلم) .

وهو الذي فهمه علي ومحمد بن مسلمة رضوان الله عليهما من قائل ذلك، لأن ذلك زندقة.

3)ويقرر رحمه الله هذه المسألة - كذلك - في تفسيره [ج8/ص84] .

4)ويذكر الإمام الذهبي مذهب مالك في"سير أعلام النبلاء" [ج8/ص103، مؤسسة الرسالة، ط: 9] .

قال مالك: (لا يُستتاب من سبَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم من الكفار والمسلمين) .

5) [التاج والإكليل لمختصر خليل: ج2/ص285 - 286، دار الفكر، ط: 2] :

قال عياض: (من سبَّ النبي صلى الله عليه وسلم، أو عابه، أو ألحق به نقصًا في نفسه أو دينه أو نسبه أو خصلة من خصاله، أو عَرَّضَ به، أو شبَّهه بشيء على طريق السبِّ له والإزراء عليه، أو التصغير لشأنه، أو الغض منه، أو العيب له؛ فهو ساب له، والحكم فيه حكم الساب؛ يُقتل كما نبينه؛ ولا نستثني فصلًا من فصول هذا الباب على هذا المقصد ولا نمتري فيه - تصريحًا كان أو تلويحًا - وكذلك من نسب إليه ما لا يليق بمنصبه على طريق الذم، ومشهور قول مالك في هذا كله؛ أنه يقتل حدًا لا كفرًا، لهذا لا تُقبل توبته، ولا تنفعه استقالته وفيئته) .

6)ثم يستطرد صاحب"التاج والإكليل" [ج6/ص287] مبينًا أنه لا اعتبار لقصده فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت