حدثنا إسحاق أنا أبو نعيم ثنا سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: سمع عليّ [يوم] الجمل - أو يوم صفين - رجلًا يغلو في القول، فقال: لا تقولوا، إنما هم قوم زعموا أنا بغينا عليهم، وزعمنا أنهم بغوا علينا، فقاتلناهم، فذكر لأبي جعفر أنه أخذ منهم السلاح، فقال: ما كان أغناه عن ذلك [1] .
حدثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن خالد ثنا محمد بن راشد عن مكحول أن أصحاب علي سألوه عن من قتل من أصحاب معاوية ما هم؟ قال: هم المؤمنون.
حدثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن خالد ثنا عبد العزيز بن [عبد الله] بن أبي سلمة عن عبد الواحد بن [أبي] عون، قال: مرَّ عليٌّ وهو متكئ على الأشتر على قتلى صفين، فإذا حابس اليماني مقتول، فقال الأشتر: إنا لله وإنا إليه راجعون، حابس اليماني معهم يا أمير المؤمنين! عليه علامة معاوية، أما والله لقد عهدته مؤمنًا، فقال عليّ: والآن هو مؤمن، قال: وكان حابس رجلًا من أهل اليمن، من أهل العبادة والاجتهاد [2] .
حدثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن عبيد ثنا مختار بن نافع عن أبي مطر قال: قال عليّ: متى ينبعث أشقاها؟ قيل: من أشقاها؟ قال: الذي يقتلني، فضربه ابن ملجم بالسيف، فوقع برأس عليّ، وهَمَّ المسلمون بقتله، قال: لا تقتلوا الرجل، فإن برئتُ فالجروح قصاص، وإن متُّ فاقتلوه، فقال: إنك ميِّت، قال: وما يدريك؟ قال: كان سيفي مسمومًا.
حدثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن عبيد ثنا الحسن ـ وهو ابن الحكم النخعي ـ عن رياح بن الحارث قال: إنا بوادي الظبي، وإن ركبتي لتكاد تمس ركبة عمار بن ياسر، فأتى رجل، فقال: كفر ـ والله ـ أهل الشام، فقال عمار: لا تقل ذلك، قبلتنا واحدةٌ، ونبيّنا واحد، ولكنهم قوم مفتونون، فحق علينا قتالهم حتى يرجعوا إلى الحق.
حدثنا محمد بن يحيى ثنا قبيصة ثنا سفيان عن الحسن بن الحكم عن رياح بن الحارث عن عمار بن ياسر قال: ديننا واحد، وقبلتنا واحدة، ودعوتنا واحدة، ولكن قوم بغوا علينا، فقاتلناهم.
(1) قلت: قال علي رضي الله عنه هذا في الخوارج، فوصف أهل الشام بالإيمان ونفي النفاق عنهم من باب أولى، كما سيأتي تصريحه رضي الله عنه بذلك.
(2) قال محقق الكتاب: وعبد العزيز هو ابن الماجشون، والزيادة في اسمه من التهذيب، والزيادة الأخرى في اسم شيخه من المنهاج والتهذيب ا. هـ.