حدثنا محمد بن يحيي ثنا يعلى ثنا مسعر عن عبد الله بن رياح عن رياح بن الحارث قال: قال عمار بن ياسر: لا تقولوا: كفر أهل الشام، قولوا: فسقوا، قولوا: ظلموا.
حدثنا هارون بن عبد الله ثنا محمد بن عبيد ثنا مسعر عن ثابت بن أبي الهذيل قال: سألت أبا جعفر عن أصحاب الجمل؟ فقال: مؤمنون، أو قال: ليسوا كفارًا.
حدثنا هارون ثنا يعلى ثنا مسعر عن ثابت بن أبي الهذيل عن أبي جعفر نحوه.
حدثنا محمد بن يحيى ثنا يعلى ثنا مسعر عن ثابت بن أبي الهذيل قال: سألت أبا جعفر عن أصحاب الجمل؟ فقال: مؤمنون، وليسوا بكفار ا. هـ.
بيعة الحسن والحسين ومن معهما من أهل بيتهما وبقية الصحابة لمعاوية رضي الله عنه:
هذا الفصل تحته مسائل، وهي:
أولا: أن الحسن رضي الله عنه بايع معاوية مختارا وليس مكرها، والدليل على ذلك أن الحسن كان معه الجيوش من أهل العراق وقد بايعوه بعد وفاة أبيه وناصروه، وإنما خذله منهم الدهماء وأوباش الناس، وهذا يحصل عادة في مثل هذه المواقف فتجد أن بعض الناس ينضم إلى المعسكر الآخر، وهذا يدل على أن الحسن لم يكن مكرها وإنما بايع مختارا رضي الله عنه، كراهية لسفك الدماء، والفرقة التي حصلت بين المسلمين، وإلا فقد كان يستطيع أن يستمر في القتال، أو على الأقل أن يختفي ولا يبايع معاوية، وقد استمر على هذه البيعة حتى توفي رضي الله تعالى عنه.
ويؤيد هذا أن الذين كانوا مع الحسن- كأخيه الحسين وبقية أهل بيته والصحابة رضي الله عنهم - قد بايعوا معاوية، فهل هؤلاء كلهم كانوا مكرهين؟! نعم بعضهم قد كره تنازل الحسن رضي الله عنه ولكنه مع ذلك عندما وجد تصميم الحسن رضي الله عنه على البيعة تابع الحسن رضي الله عنه وبايع معاوية رضي الله عنه، وقد سمي هذا العام بعام الجماعة لاجتماع الناس على بيعة معاوية رضي الله عنه.
ويؤيد هذا أيضا أن الحسين رضي الله عنه استمر على هذه البيعة إلى أن توفي معاوية وكانت مدة ذلك عشرين سنة، ولم يخرج إلا في عهد يزيد؛ لأنه أبى أن يبايع يزيد، وكان ذلك في نهاية خلافة معاوية رضي الله عنه عندما طلب من الناس أن يبايعوا ليزيد من بعده، فامتنع بعض الصحابة ومنهم الحسين رضي الله عنه، وصمم على ذلك حتى خرج في قلة من أصحابه، وكان أغلبهم