الصفحة 6 من 128

خلاف بينه وبين الصديق رضي الله عنه: «فهل أنتم تاركو لي صاحبي؟» مرتين. أخرجه البخاري (3661) من حديث أبي إدريس عن أبي الدرداء.

وأخرج البخاري (3649) ومسلم (2532) كلاهما من حديث عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يأتي على الناس زمان يغزو فئام من الناس، يقال لهم: فيكم من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون: نعم، فيفتح لهم، ثم يغزو فئام من الناس، فيقال لهم: فيكم من رأى من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون: نعم، فيفتح لهم، ثم يغزو فئام من الناس، فيقال لهم: هل فيكم من رأى من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون: نعم، فيفتح لهم» وهذا لفظ مسلم.

وأخرجه مسلم (2523) من طريق أبي الزبير عن جابر قال: زعم أبو سعيد قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: «يأتي على الناس زمان يبعث منهم البعث، فيقولون: هل تجدون فيكم أحدًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فيوجد الرجل، فيفتح لهم به، ثم يبعث البعث الثاني، فيقولون: هل فيهم من رأى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فيفتح لهم، ثم يبعث البعث الثالث، فيقال: انظروا، هل ترون فيهم أحدًا رأى أحدًا رأى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فيوجد الرجل فيفتح لهم به» .

وهذا شامل أيضًا لكل الصحابة رضي الله عنهم.

ومن فضل الصحابة رضي الله عنهم أنهم أمنة للأمة، أخرج مسلم (2531) من طريق سعيد بن أبي بردة عن أبيه [1] قال: صلينا المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفع رأسه إلى السماء، فقال: «النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهب النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون» .

وهذا أيضًا يشمل كل الصحابة رضي الله عنهم؛ لأن الحديث عام في الصحابة ولم يخص أحدًا منهم دون أحد.

(1) أي: أبو موسى الأشعري رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت