الصفحة 11 من 66

شيئا فظلم العباد بعضهم بعضا القصاص لا محالة) [1]

وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (خمس صلوات كتبهن الله على العباد من أتى بهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء غفر له) [2]

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة المكتوبة، فإن أتمها وإلا قيل: انظروا هل له من تطوع؟ فإن كان له تطوع أكملت الفريضة من تطوعه ثم يفعل بسائر الأعمال المفروضة مثل ذلك) [3]

(1) رواه بهذا اللفظ أحمد والحاكم وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال ابن كثير تفرد به أحمد، وقال الهيثمي: فيه صدقة بن موسى قد ضعفه الجمهور، وقال مسلم بن إبراهيم حدثنا صدقة بن موسى وكان صدوقا، وبقية رجاله ثقات، وعن أنس عن النبي قال (الظلم ثلاثة: فظلم لا يغفره الله، وظلم يغفره، وظلم لا يتركه الله، فأما الظلم الذي لا يغفره الله فالشرك قال الله(إن الشرك لظلم عظيم) ، وأما الظلم الذي يغفره الله فظلم العباد لأنفسهم فيما بينهم وبين ربهم، وأما الظلم الذي لا يتركه الله فظلم العباد بعضهم بعضا حتى يدين لبعضهم من بعض) قال الهيثمي: رواه البزار عن شيخه أحمد بن مالك القشيري ولم أعرفه وبقية رجاله قد وثقوا على ضعفهم، وعن سلمان قال: قال رسول الله (ذنب لا يغفر، وذنب لا يترك، وذنب يغفر، فأما الذنب الذي لا يغفر فالشرك بالله، وأما الذنب الذي يغفر فذنب العبد بينه و بين الله عز وجل، وأما الذنب الذي لا يترك فذنب العباد بعضهم بعضا) رواه الطبراني وفيه يزيد بن سفيان بن عبدالله بن رواحة وهو ضعيف تكلم فيه ابن حبان وبقية رجاله ثقات، وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله (ذنب يغفر، وذنب لا يغفر، وذنب يجازى به، فأما الذنب الذي لا يغفر فالشرك بالله، وأما الذنب الذي يغفر فعملك بينك وبين ربك، وأما الذنب الذي تجازى به فظلمك أخاك) رواه الطبراني في الأوسط وفيه طلحة بن عمرو وهو متروك.

(2) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان وابن ماجة والدارمي والحاكم وابن أبي شيبة ومالك ولفظه: أن رجلا من بني كنانة يدعى المخدجي سمع رجلا بالشام يدعى أبا محمد يقول إن الوتر واجب، قال المخدجي: فرحت إلى عبادة بن الصامت فأخبرته فقال عبادة: كذب أبو محمد، سمعت رسول الله يقول (خمس صلوات كتبهن الله على العباد فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة) وفي الحديث مجهولين وهما سبب ضعفه، وقد صححه ابن حبان على عادته في توثيق المجاهيل إذا روى عنهم ثقة، وقال بن عبد البر: هو صحيح ثابت: والمخدجي مجهول لا يعرف إلا بهذا الحديث، ولا أدري كيف صححه مع جهالة اثنين من رواته وهما المخدجي فقد قيل إن اسمه رفيع وليس المخدجي بنسب وإنما هو لقب، وذكره بن حبان فقال أبو رفيع المخدجي من بني كنانة، وقال الذهبي فيه: المخدجي لا يعرف روى عنه عبد الله بن محيريز يقال اسمه رفيع، وأما أبو محمد فقال بن عبد البر يقال إن اسمه مسعود بن أوس، ويقال سعيد بن أوس، ويقال إنه بدري، وقال بن حبان في الصحابة: مسعود بن زيد بن سبيع الأنصاري من بني دينار بن النجار له البغوي سكن الشام، وقال الخطابي: وأبو محمد اسمه مسعود بن زيد بن سبيع، ولا نعرفه في الصحابة، وقد ذكر له ابن أبي حاتم علة أخرى وهي الاضطراب في سنده وعدم ضبط أحد رواته. (راجع: تلخيص الحبير ج2/ 147، ميزان الاعتدال في نقد الرجال للذهبي ج7/ 461، تهذيب التهذيب لابن حجر ج12/ 105, علل ابن أبي حاتم ج1/ 89)

(3) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وقال الترمذي: هذا حديث حسن، والحديث أخرجه أبو داود من ثلاث طرق طريقين متصلين بأبي هريرة والطريق الثالثة بتميم الداري وكلها لا مطعن فيها ولم يتكلم عليه هو ولا المنذري بما يوجب ضعفه، وأخرجه النسائي من طريق إسنادها جيد ورجالها رجال الصحيح كما قال العراقي وصححها ابن القطان، وأخرج الحديث الحاكم في المستدرك وقال هذا صحيح الإسناد ولم يخرجاه، قال العراقي: وإسناده صحيح، والحديث مروي عن أنس عند الطبراني في الأوسط وعن أبي سعيد قال العراقي: وفي إسناده حصين بن مخارق نسبه الدارقطني إلى الوضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت