بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على نبيه المصطفى وعلى آله وأصحابه أولي الإيمان الكامل و الوفا.
أما بعد:
فقد جرت عادة العلماء قديما وحديثا باختيار أربعين حديثا في مختلف المواضيع تأسيا بحديث ضعيف رغم تعدد طرقه. ولم يكن من مذهبي العمل بالضعيف مطلقا إلا أني رأيت هذا العمل داخلا في خدمة الحديث ونشره. إن حسن الاختيار. ووضح البيان. فاستعنت الله تعالى على جمع أربعين حديثا نبوية صحيحة وحسنة وربما كان فيها حديث ضعيف اللفظ صحيح المعنى. معضد المنحى. في موضوع جد مهم وهو اتخاذ القبور مساجد. والبناء عليها. وما يتعلق بذلك. وقد أضرب الناس -عندنا- صفحا عن العمل بها. وتناسوها رغم وجودها. فكان هذا من غرائب الأمور وعجائب المقدور. جمعتها لتكون عدة للمفتي المتبع المنصف. وجوابا قاطعا للمستفتي المتعسف إن كان له دين يزجره عن اقتحام مهالك المخالفة. أو حياء يزعه عن جريمة التعصب للباطل والمخالفة, ويستريح عند سماعها قلب المؤمن من عناء الأقوال المتضاربة. والآراء المتنافرة التي يراها