هذه أربعون حديثا صحيحة مختارة. جمعتها في موضوع مهم كثر فيه الخوض ممن لا يعلم. وعاثت فيه المذهبية والتقليد والتعصب فسادا. فخفي الحق فيه وهو واضح وضوح الشمس. وإلتبس الأمر فيه على من لم ينصف في البحث ولم يخلص فيه. وكان أول من عرفناه أشاع بعض هذه الأحاديث وشرحها ودعا إلى العمل بها الدكتور محمد تقي الدين الهلالي السجلماسي لما قدم تطوان مهاجرا من أوروبا. فلقي عداء وخصومة من طلبة البلدة وعلمائها. وبعد رحيله منها أثارها-على تخوف- الفقيه القاضي أحمد ابن تاويت في بعض دروسه. فأثار عليه شيخه وشيخ الجماعة الفقيه أحمد الزواقي الذي أوحى إلى صهره عبد الحي القادري مقدم الطريقة القادرية. فكتب في جريدة (النهار) ردا عليه بإسم:"الفقيه لا يمت إلى العلة بصلة".ورد عليه الفقيه شفا هيا في دروسه بجامع السوق الفوقي ثم كتب رسالة سماها: (خبايا الزوايا في حكم الصلاة في المقابر والزوايا) قرأتها وهي هزيلة. ثم وقع بيدي كتاب: (تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد) لشيخنا محمد ناصر الدين الألباني الدمشقي فشفى وكفى. إلا أنه لم يحكم ببطلان صلاة من صلى بالمقبرة قائلا بأن البطلان يحتاج إلى دليل خاص ولم يجده. فمن وجده فليتفضل به مشكورا. فعجبت لتردد الشيخ الذي لا داعي إليه مع تواتر هذه الأحاديث ووضوح