الحديث
الثامن والثلاثون
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه, فتخلص إلى جلده, خير له من أن يجلس على قبر) . (38) . [1]
(1) :- رواه مسلم في الجنائز, باب النهي عن الجلوس على القبور والصلاة عليهن. وأبو داود في الجنائز, باب في كراهة القعود على القبر. وفي رواية: (لأن أطأ على جمرة أحب إلي من أن أطأ على قبر) رواه الخطيب في التاريخ (10/ 130) عن أبي هريرة. وفي رواية (لأن أمشي على جمرة , أو سيف, أو أخصف نعلي برجلي, أحب إلي من أن أمشي على قبر مسلم, وما أبالي أوسط القبر قضيت حاجتي أو وسط السوق) . رواه ابن ماجة في الجنائز. في باب ما جاء في المشي على القبور, برقم 1567. بسند صحيح, ورواه البيهقي في (السنن 4/ 79) عن عقبة بن عامر مع أبي هريرة. ...
* أوردت هذا الحديث برواياته لما فيه من الوعيد على الجلوس على القبور والمشي عليها أو الوطء عليها بالأقدام , وهو يتضمن الرد على من تأول الجلوس لقضاء الحاجة, كالإمام مالك رحمه الله ومن قلده , متذرعين بتفسير أبي هريرة رضي الله عنه بذلك , ولكنه تفسير لا يصح عنه , كما قال الحافظ ابن حجر في (الفتح 3/ 174) كما يتضمن الحديث الرد على من جوّز الصلاة على القبور لأنها - بداهة - تشتمل على طول الجلوس والقيام كما هو معلوم.