لغزو التشبه بالكفار) في تحريم اتخاذ القبور مساجد , لما فيه من التشبه بالكفار. ومما غلا به في كتيبه الإحياء المذكور: أنه صرح أن الصلاة في المساجد والزوايا المبنية على القبور, أفضل من الصلاة في غيرها, لما في الأولى من فضيلة التأسي و الاقتداء بالمسجد النبوي, فهل سمعت بمن يكيد للإسلام كهذا الكيد,
وقد ردّ شيخنا الألباني في: (تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد) كثيرا من الشبه التي أوردها ابن الصديق.
-ثم بعد نحو خمسين سنة من صدور كتيب (إحياء المقبور) طبع شقيق مؤلفه , وهو الشيخ عبد الله بعد تسريحه من السجن وقدومه المغرب مدخول العقل, مضطرب التفكير, رسالة سماها (إعلام الساجد, بمعنى اتخاذ القبور مساجد) . زعم فيها بكل جرأة ووقاحة, أن تلك الأحاديث المتواترة كلها لا عمل عليها لمخالفتها الواقع, وهو أن اليهود والنصارى لا يبنون معابدهم على القبور , فكان كلامه هذا تكذيبا صريحا لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم , وتعاميا على الواقع الملموس, وهو أن الكنائس القديمة في العالم الأوروبي معظمها مبني على قبور القديسين, وهو يعرف هذا {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} وسائر الرسالة: (إعلام الساجد) ترديد في رسالة شقيقه (إحياء المقبور) .