عاند المبطلون, وكبار الجاهلون, وتحامق الغالبون, وتحامل المتأولون, الذين شقيت بهم العقول والمذاهب, والأوطان, قطع الله دابر هم , وكفى المسلمين شرهم, وقد قال ابن القيم رحمه الله في (زاد المعاد/525 ط مؤسسة الرسالة) : فصل,"ونهي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن اتخاذ القبور مساجد, وإيقاد السرج عليها, واشتد نهيه في ذلك حتى لعن فاعله, ونهى عن الصلاة إلى القبور ونهى أمته أن يتخذوا قبر ه عيدا, ولعن زوارات القبور, وكان هديه أن لا تهان القبور وتوطأ, وأن لا يجلس عليها, ويتكأ عليها ولا تعظم بحيث تتخذ مساجد فيصلى عندها وإليها, وتتخذ أعيادا أو أوثانا", ثم انعكس الأمر, وانقلب الوضع, فأصبح المسجد ملازما للقبر, وتواصى ملوك العجم وأمراء الترك والفرس, ببناء الترب والتكايا لدفنهم فيها, وأصبح معتادا عندنا في المغرب بالبوادي تلازم المساجد والمقابر, فلا يبنى مسجد إلا وسط مقبرة ولا يدفن الموتى إلا بجوار مسجد حوله أو داخله, وهذا بطبيعة الحال من أثر هذا الفقه المعكوس, والفهم المنكوس, الذي درج عليه المتأخر ون قاطبة إلا من رحم ربك من أهل الحديث والأثر, وقليل ما هم, وزاد الطينة بلة والطنبور نغمة, تدخل الصوفية في الأمر, وغلوهم