الصفحة 8 من 18

بسم الله الرحمن الرحيم

بقلم؛ الصارم العراقي

مؤسسة التوحيد للبحوث والدراسات الاسلامية

الموصل / العراق

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليما كثيرا.

عانت الأمة الإسلامية منذ ما يقارب ثمان عقود من نكسات متتالية أفرزتها الجاهليات المعاصرة بمختلف تياراتها المنحرفة ووجوهها القبيحة التي تمثل عملة واحدة تتمثل في دعوة إبليس اللعين؛ الذي الى على نفسه أن يجتال عباد الله عن صراطه المستقيم وطريقه القويم.

ولعل ابرز نكسة ابتليت بها الأمة هي نكسة سقوط الخلافة وانحسار التأثير الإسلامي على حياة المجتمعات الإسلامية، حتى غدت بعد بضع عقود من تلك النكسة العظمى؛ عبارة عن شعوب لا تعمل في الاسلام إلا اسمه، وهي اقرب الى المجتمعات الغربية منها الى الاسلام، وكان من نتيجة سقوط الخلافة تلك النكسات والانحرافات الاصطلاحية التي تسبب في إحداث ثغرة كبيرة في المفاهيم التي تعبر عن حقيقة الاسلام بمفهومه السلفي الصحيح.

ولعل تلك النكسة الكبرى إنما هي ثمرة لفشو ظاهرة خبيثة فشت في الأمة وتغلغلت في من ينتسب الى العلم منها لتحدث أثرا سلبيا في عموم الناس الذين يعدون اؤلئك"المنتسبين للعلم"واجهة لدين الله ومنفذا لا يبلغون الى الحق الى من خلالهم، وهذا المفهوم الكهنوتي النكد كذلك من ثمار انحراف المفاهيم الذي حدث بالأمة ونتيجة حتمية لظاهرة الانتكاسة العقدية التي فشت فيها العقائد المنحرفة في مسائل الأسماء والأحكام وكذا أبواب التوحيد الأخرى؛ بحيث ميعت المعاني الصحيحة لكلمة التوحيد"لا اله إلا الله"، وأضحى الناس لا يميزون بين المسلم والمتأسلم ... وأصبح مفهوم الردة مفهوما خياليا!! لا يكاد ينزل على واقع ملموس يعايشه الناس ويطبقون أحكامه ومتطلباته بحسب ما يقتضيه خطاب الشارع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت