الصفحة 16 من 18

بسم الله الرحمن الرحيم

بقلم؛ أبي الفضل العراقي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.

وبعد:

لقد انعم الله على هذه الامة بأن من عليها بعلماء عاملين ينيرون لعامتها سبيل عزتها وتمكينها وخلاصها من قيود الذل واغلال الاستخذاء، من غير شائبة هوى، ولا دخن ابتداع علماء السوء والضلال الذين غيبوا الامة عن حقيقة دينها وصفاء توحيدها وسبيل عزها عقودا - بل قرونا من الزمان - تراجعت فيه الامة خطوات انتكاسية نحو الوراء.

الا ان الله يأبى الا ان يتم نوره؛ فقد سن - جل في علاه - سنة كونية ماضية لا يبطلها جور جائر ولا تربص منافق ولا تامر خبيث ولا سيف طاغوت أو خيانة خائن ولا عجز ثقة أو جلد فاجر؛ بان لاتزال طائفة من امة المصطفى عليه الصلاة والسلام ظاهرة على الحق منصورة لا يضرها من خالفها ولا من خذلها حتى تأتيهم الساعة وهم كذلك.

والطائفة المنصورة لها شقان علمي وعملي؛ اما الشق العلمي؛ فيتمثل بعلماء التوحيد والجهاد اؤلئك العلماء الربانيين الذين لربهم باعوا النفوسا، الذين علموا الحق فعملوا به ودعوا اليه وصبروا على الاذى فيه، لا يضرهم مخالفة اهل الهوى - عباد الشهوات - ولا خذلان اهل الجبن والخور والخنوع،

الذين لا يخفيهم تلويح الطواغيت لهم بقتل أو سجن أو نفي، ولا يقلقهم فقدان اهل أو مال أو ولد، ولا يطمعهم بريق منصب به يبيعون اخرتهم بدنيا غيرهم مقابل دريهمات نحسات يلقيها اليهم الطواغيت مما فضل من بقايا ما أغتصبوه من حق عموم الامة المنكوبة بعلمائها المضلين وامرائها المرتدين.

أولئك العلماء الذين اناروا بكتاباتهم المباركة للامة طريقها الصحيح، ونظروا للصحوة الجهادية السلفية المباركة لتنطلق كتائب الموحدين وسرايا المجاهدين مستنيرة بتلك الكتابات المباركة لترفع راية الجهاد من جديد باعثة لفريضة نامت عنها الامة ردحا من الزمان؛ استغلته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت