الصفحة 13 من 18

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين.

والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.

وبعد:

تواجه الصحوة الجهادية السلفية المباركة تحديات كبرى في مرحلتها الراهنة يمكننا تقسيمها إلى قسمين:

الأول؛ تحديات داخلية:

تتمثل في تيار الغلو الذي يحاول جاهدا في أن يجد له مكانا في الصحوة السلفية الجهادية ليغطي بها انحرافاته الواضحة التي لا يقبلها نقل صحيح ولا عقل صريح، هذا التيار الذي تسبب في تشويه صورة الجهاد والمجاهدين أمام العقلاء لما يحمله من انحرافات يعزوها إلى الصحوة الجهادية السلفية المباركة والسلفية الجهادية منها براء.

ولا يعني هذا أن الصحوة بحاجة إلى التخلي عن ثوابتها من اجل تحسين صورتها أمام أيٍ كان، حاشا وكلا.

ولكن المصيبة أن هذه الانحرافات في حقيقة الأمر لا تمت إلى الصحوة بصلة بل مما هو مسطر في أبجدياتها التعبد والتقرب إلى الله بمحاربة هذا التيار ودعاته ومنعه من الانتشار في صفوف المسلمين، فكيف إذا أضاف هذا التيار انحرافاته المشينة وعزاها إلى الصحوة الجهادية، بل ويحاول إقناع بعض عوام المجاهدين بان هذا التيار هو المنهج الحق الذي يجب أن يتبناه المجاهدون ويكون جهادهم بمقتضاه؟!

فيتوجب على قادة الصحوة التصدي لهذا المرض الفتاك الذي يشكل نموه وانتشاره خطرا كبيرا على الصحوة وثمارها الآنية والمستقبلية.

ولله الحمد والمنة فهذا التيار لا يزال ضعيفا وضئيل الإنتشار.

وقد تنبه مشائخ الصحوة إلى ذلك فتصدوا له بشكل أحجمه وأعاقه إلى درجة التوقف التام والإنهاء الكلي والدائم بإذن الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت