الصفحة 5 من 18

بسم الله الرحمن الرحيم

صراع المفاهيم بين مفهومي"المقاومة"!! و"الجهاد"

بقلم: أبي الفضل العراقي

المفهوم: اسم دال على مسمى, ومتضمن لأوصاف, فان تخلف المسمى عن الاسم جرد المفهوم وتعرى وأصبح مجرد كلمة غير ذا معنى, وهذا ما يمكننا أن نطلق عليه (تعطيل المفهوم) ، وأما إن الصق بالاسم غير مسماه الأصلي فهو (تحريف المفهوم) .

ولا ارغب في الإسهاب في الكلام في المفاهيم والمصطلحات وما أشبه ولكنها مقدمةضرورية وتمهيد لا بد منه للدخول في صلب المسألة التي نحن بصددها.

فقد يتساءل متسائل (وحق له ذلك) ما الذي يدعو أخانا الصارم إلى التشديد في مسالة التفريق بين مفهومي المقاومة والجهاد؟!!

فنقول وبالله التوفيق: قد علمت أخي في الله من خلال المقدمة الانفة أن المفهوم اسم دال على مسمى فان غيرّنا في الاسم أو المسمى أدى ذلك إلى مسخ المفهوم وبالتالي إلى تغيير واقعه.

وهذه المسالة قد يستهان بها في مفاهيم أخرى تتعلق بأمور وضعية وعلوم دنيوية وأعمال لا تمس دين الله تعالى.

وأما حين يتعلق الأمر بمسالة عظيمة كثر جدال الناس عنها وتحريف المحرفين لها وسعي المثبطين والمخذلين إلى صرف الناس عنها, بل ومدار المعركة الكبرى ومحور الصراع بين فسطاطي الإيمان والكفر عليها فالمشاحة كبيرة في الاصطلاح ...

فاليوم بعد انتشار الصحوة السلفية الجهادية المباركة وفتح الباري جل في علاه على كتائب الموحدين وسرايا المجاهدين ونصره اياهم وإظهارهم على أعداءهم أعداء الله تعالى فدكو اكبر حصون الكفر وصياصيه في معقل عرابة الكفر العالمي أميركا وهزوا عروش كبار الطواغيت المرتدين الذين تسلطوا على رقاب المسلمين عقودا طوالا من الزمان.

بحيث أصبح مفهوم الجهاد المفهوم الأخطر في قواميس الكفار وحساباتهم وسيناريوهاتهم السياسية, ولما كان أعداء الله تعالى أذكى من أن يعلنوا الحرب صراحة ووقاحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت