على مفهوم الجهاد الذي يمر على ملايين المسلمين في تلاوتهم لكتاب الله وإطلاعهم على سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم قراءة وسماعا.
فهو إذن مفهوم رباني يتصف بقدسية يؤمن بها كل مسلم وإعلان الحرب على هذا المفهوم وحملته ودعاته يوقع أوليائهم من المرتدين في حرج كبير وإشكالات جمة في تمرير حربهم الشعواء على سرايا المجاهدين.
فكان لا بد من إيجاد حل ما لتمرير حربهم الصليبية على الاسلام وأهله بل وتجييش عوام الناس ضد الجهاد والمجاهدين بإحداث مفهوم جديد منفر لعوام الناس فوقع اختيارهم على مفهوم (الإرهاب) لكونه يحمل في ثناياه معان تنفر بسطاء المسلمين وعوامهم لجهلهم بدقائق المسائل الشرعية.
فكانت الحملة الصليبية الشعواء على (الجهاد) الذي أسموه (الإرهاب) وعلى (المجاهدين) الذين أسموهم (الإرهابيين) بقيادة راعية الكفر أميركا وحلفائها من الكفار الأصليين وعبيدها من الكفار المرتدين.
وفي الوقت نفسه قادت قوى الكفر العالمية حربا سرية بمساندة وتأييد عبيدها من الطواغيت المرتدين لتغييب مفهوم الجهاد عن واقع المسلمين بشتى الطرق والوسائل حتى ينشأ جيل لا يعرف شيئا يمت لدين الله تعالى اسمه (الجهاد) .
ولا أريد أن أطيل عليكم إخوتي في الله؛ فحرب المفاهيم ومعركة المصطلحات اليوم ساحة من ساحات الصراع بين الجاهلية والإسلام ينبغي أن لا نغفل عنها البتة.
فمفهوم المقاومة مفهوم وضعي يدل على معان كثيرة يشترك فيها قتال المسلم الموحد وقتال العلماني والاشتراكي والقومي والشيوعي ... الخ.
بينما مفهوم الجهاد مفهوم شرعي له شروط وضوابط لا يستطيع أن يدعيها أو يتشبع بها الجاهلي.
وهذه ملاحظة مهمة جدا ادعوا إخواني من أصحاب الفهم السليم والمنهج القويم إلى تأملها بدقة تامة.
فهناك جهات تحاول من وراء الكواليس التلاعب بالجهاد الإسلامي السلفي المبارك من خلال إسباغ ثوب أجنبي غريب عنها أسموه المقاومة.