الصفحة 7 من 18

وما تفضيل تلك التسمية وتسويق هذا المفهوم إلا لتمرير فكرة شيطانية خبيثة للإعلام العالمي والإسلامي تشير إشارة خفية إلى أن من يقاتل الأمريكان وأذنابهم ليسوا فقط أهل التوحيد والجهاد ممن يبتغون إعلاء كلمة التوحيد ويسعون غلى إقامة خلافة راشدة على منهاج النبوة، بل يشاركهم في ذلك العلمانيون من البعثيين والاشتراكيين والقوميين ممن لا خلاق لهم, وفي هذا الأمر إفراغ للجهاد الشرعي في العراق من قالبه السلفي الجهادي المبارك.

ويجب على كل موحد بصره الله بالمنهج السلفي الحق أن يقطع الطريق على تلك الأيدي الخبيثة من أصحاب العقول النخرة.

فمفهوم المقاومة مفهوم مطاطي يتضمن معان شرعية ووضعية، يمكن لمن يصطاد في الماء العكر أن يرتع فيه, بينما مفهوم الجهاد مفهوم رباني شرعي واضح لا مجال للطعن فيه أو تأويله على غير مراد الشارع.

فعلينا أن نكون على درجة عالية من الحساسية والدقة في التعامل مع المفاهيم خاصة تلك التي يراد منها أهدافا بعيدة المدى يتوصل من خلالها أعداء الله تعالى إلى تحريف وتشويه المعاني الشرعية الربانية التي خاطبنا بها الباري جل وعلا.

فانه يا إخوتي؛ جهاد إسلامي سلفي مبارك يسعى إلى إخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد وإقامة خلافة راشدة على منهاج النبوة.

فهو ليس مقصورا على قتال الأمريكان وأذنابهم وإخراجهم من العراق، فالأمر اكبر، والصراع اعظم من الأمريكان والعراق، ليمتد إلى دك عروش طواغيت الكفر والردة في كل مكان (حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت