الصفحة 17 من 18

قوى الكفر لتركع الامة وتذلها وتبعدها عن دينها بالكلية، ولكن هيهات هيهات، فقد انطلقت كتائب التوحيد والجهاد لتدك صروح الكفر والشرك والزندقة ولتعيد للامة مجدها السليب.

وما كان هذا ليكون لولا اؤلئك العلماء الربانيين - علماء التوحيد والجهاد - الذين جعلهم الله سبحانه وتعالى سببا لكل هذا الخير الذي عم الامة في فترة قصيرة قياسا بالفساد التصوري والعقائدي الذي استشرى في خواص الامة بله عوامها.

فمن العار والشنار ان نغمط هؤلاء العلماء حقهم ويحاول بعض الإخوة غفر الله لهم أن يوجدوا فصاما نكدا وحواجز وهمية بين علماء التوحيد والجهاد وبين المجاهدين، ولوا أنا تدبرنا كتاب الله جيدا وتفقهنا سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم لأدركنا بما لا مزيد عليه فضل العالم العامل على العامل المجرد - ولعلي افرد بإذن الله تعالى مقالا أبين فيه هذه المسالة بشئ من التفصيل -

ما يهمنا من هذه المقدمة - إخواني في الله - ضرورة التيقظ المشوب بالحذر من حملة تديرها أيد خفية تهدف من خلالها إلى إيجاد فصام نكد بين العلماء والمجاهدين، ومن ذلك وصف العلماء العاملين بالقعود والتخاذل عن الجهاد، مع أن جل المجاهدين من أحضان هؤلاء العلماء خرجوا ومن كتبهم ومؤلفاتهم ومحاضراتهم استمدوا شرعية جهادهم.

وإلا فمن ينكر فضل كتابات الأستاذ سيد - تقبله الله في الشهداء - الربانية التي عرت الجاهلية المعاصرة وأوضحت للناس مفهوم الحاكمية بالصورة الإسلامية السلفية الناصعة التي قدم ثمنا لها حياته رحمه الله تعالى؟ ومن ينكر فضل كتابات شيوخ التوحيد والجهاد الأسرى في سجون الطواغيت من الكفار الأصليين والمرتدين - كالشيخ أبي محمد المقدسي الأسير في سجون طواغيت الأردن وكالشيخ أبي قتادة الفلسطيني الأسير في سجن"بلمارش"في بريطانيا الصليبية، وكالشيخ عبد القادر بن عبد العزيز الأسير في سجون طواغيت مصر - وكذلك كتابات الشيخ الفاضل أبي بصير الطرطوسي حفظه الله تعالى وكف أيدي شياطين الكفر عنه وعن سائر إخوانه من علماء التوحيد والجهاد؟

إن كتابات هؤلاء المشايخ - جزاهم الله عنا وعن سائر الموحدين المجاهدين خير الجزاء - كان لها ابلغ الأثر في تغذية الصحوة السلفية الجهادية المباركة في العراق، حيث لمسنا ذلك جليا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت