من دوّن في علم القراءات [1] ، وقبْله لم يكن مدوّنًا، وكذا الإمام ابن مجاهد (ت: 324 هـ) أول من اقتصر على السبعة قراء المشهورين في كتابه السبعة [2] ، وقبله كان القراء لا يحصون عددًا، وقد قال الإمام أبو عمرو الداني (ت: 444 هـ) في أرجوزته المسماة بالأرجوزة المنبهة على أسماء القراء والرواة وأصول القراءات وعقد الديانات بالتجويد والدلالات:
لم أر قبلي شاعرًا محكَّما ... ولا إمامًا فاضلًا مقدَّمًا
نظَّم قولًا في الذي نظمته ... فالفضل لي لاشك إذ صنعته [3]
وهو الذي ألف كتاب التيسير فجاء الإمام الشاطبي رحمه الله (ت: 590 هـ) ونظمه، حيث قال في متن حرز الأماني ووجه التهاني:
وفي يسرها التيسير رمت اختصاره ... فأجنت بعون الله منه مؤملا
وألفافها زادت بنشر فوائد ... فلفت حياء وجهها أن تفضلا
وسميتها حرز الأماني تيمنا ... ووجه التهاني فاهنه متقبلا [4]
(1) صفحات في علوم القراءات للسندي صـ 40.
(2) لطائف الإشارات للقسطلاني صـ 86.
(3) الأرجوزة المنبهة للإمام أبي عمرو الداني صـ 300.
(4) حرز الأماني ووجه التهاني للإمام الشاطبي صـ 6.