فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 510

ولو ان الاعتقاد بوجود المهدي بقي محصورا في الايمان بوجود امام غائب من نسل رسول الله ( ص ) يظهر في يوم ما ويملأ الارض قسطا وعدلا لكان المسلمون بخير، ولكن مع الاسف الشديد ان فقهاء المذهب الجعفري الصقوا الى المهدي جناحين شوهوا بهما صورة المهدي الرفيعة الوضاءة، وهذان المجناحان بدعتان كبيرتان الصقتا بالمذهب الشيعي في عهد ظهور الصراع بين الشيعة والتشيع وهما تتناقضان مناقضة صريحة واضحة مع نصوص القران الكريم وسيرة الرسول ( ص ) وعمل الامام علي والائمة من بعده .

البدعة الاولى هي تفسير الخمس في ارباح المكاسب والبدعة الثانية هي ولاية الفقيه في المجتهدين . ان الزعامات المذهبية التي تولت امور الشيعة الدينية بعد الغيبة الكبرى بسبب فتح باب الاجتهاد ولا زالت هي الماسكة بزمام العقيدة الشيعية حتى هذا اليوم كانت وراء هاتين البدعتين . اما ولاية الفقيه فيكاد يكون من المتفق عليه عند علماء المذهب الشيعي انها تشمل ارباح المكاسب والغنائم معا. الا ان تفسير الغنيمة بارباح المكاسب ظهر بعد الغيبة الكبرى بقرن ونصف في الكتب الشيعية .

اما ولاية الفقيه فهناك من علماء المذهب من عارضها ولكن لها انصارها. الا ان المجمع عليه عندهم ان نوعا من الولاية التي تشبه صلاحية القضاة في تعيين الوصي على المجنون والطفل القاصر تكون من صلاحيات المجتهدين . وقبل ان نتحدث عن البدعتين الملصقتين بالامام المهدي لا بد من اعطاء صورة واضحة عن الفكرة الاجتهادية عند الشيعة وعلاقة الشيعة بالامام المهدي حسب ما صوره علماء المذهب . .

الاجتهاد والتقليد:

يستند علماء الشيعة الامامية على فتح باب الاجتهاد بمرسومين صدرا عن الامام المهدي قبيل غيبته ، والمرسومان وان كانا يختلفان في المضمون الا انهما يتفقان في المفهوم وهما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت