فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 510

الرجعة

الرجعة من أصول المذهب الشيعي، فمن رواياتهم"ليس منا من لم يؤمن بكرتنا" [مضى تخريجه في كتب الشيعة ص: (46) .] . وقال ابن بابويه في الاعتقادات:"واعتقادنا في الرجعة أنها حق" [الاعتقادات: ص90.] . وقال المفيد:"واتفقت الإمامية على وجوب رجعة كثير من الأموات" [أوائل المقالات: ص51.] .

وقال الطبرسي والحر العاملي وغيرهما من شيوخ الشيعة: بأنها موضوع"إجماع الشيعة الإمامية [الطبرسي/ مجمع البيان: 5/252، الحر العاملي/ الإيقاظ من الهجعة: ص33، الحويزي/ نور الثقلين: 4/101، المجلسي/ بحار الأنوار: 53/123 (وقد ذكر المجلسي أنهم أجمعوا على القول بها في جميع الأعصار) .] ، وأنها من ضروريات مذهبهم" [الإيقاظ من الهجعة: ص60.] ، وأنهم"مأمورون بالإقرار بالرجعة واعتقادها وتجديد الاعتراف بها في الأدعية والزيارات ويوم الجمعة وكل وقت كالإقرار بالتوحيد والنبوة والإمامة والقيامة" [الإيقاظ من الهجعة: ص64.] .

ومعنى الرجعة: الرجوع إلى الدنيا بعد الموت [القاموس: 3/28، مجمع البحرين: 4/334.] .

ويشير ابن الأثير: أن هذا مذهب قوم من العرب في الجاهلية معروف عندهم [النهاية: 3/202.] .

وقد ذهبت فرق شيعية كثيرة إلى القول برجوع أئمتهم إلى هذه الحياة، ومنهم من يقر بموتهم ثم رجعتهم، ومنهم من ينكر موتهم ويقول بأنهم غابوا وسيرجعون - كما مر في مبحث الغيبة - وكان أول من قال بالرجعة ابن سبأ، إلا أنه قال بأنه غاب وسيرجع ولم يصدق بموته.

وكانت عقيدة الرجعة خاصة برجعة الإمام عند السبئية، والكيسانية وغيرها، ولكنها صارت عند الاثني عشرية عامة للإمام وكثير من الناس. ويشير الألوسي إلى أن تحول مفهوم الرجعة عند الشيعة من رجعة الإمام فقط إلى ذلك المعنى العام كان في القرن الثالث [روح المعاني: 20/27، وانظر: أحمد أمين/ ضحى الإسلام: 3/237.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت