فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 510

وقد اشتهرت بعض الفرق الشيعية باسم"الرجعية"لقولهم بالرجعة [وقد ذكرها كفرقة بهذا الاسم ابن الجوزي في تلبيس إبليس: ص22، والقرطبي في"بيان الفرق"الورقة 3 أ (مخطوط) ، وصاحب الرسالة الفرقية المشهور بعالم محمد أفندي: ص2 (مخطوط غير مرقم الصفحات) ، والسلخي في شرح.. الاثنتين والسبعين فرقة/ الورقة 13ب (مخطوط) .] واهتمامهم بها.

أما المفهوم العام لمبدأ الرجعة عن الاثني عشرية فهو يشمل ثلاثة أصناف:

الأول: الأئمة الاثني عشر، حيث يخرج المهدي من مخبئه، ويرجع من غيبته، وباقي الأئمة يحيون بعد موتهم ويرجعون لهذه الدنيا.

الثاني: ولاة المسلمين الذين اغتصبوا الخلافة - في نظرهم - من أصحابها الشرعيين (الأئمة الاثني عشر) فيبعث خلفاء المسلمين وفي مقدمتهم أبو بكر وعمر وعثمان.. من قبورهم ويرجعون لهذه الدنيا - كما يحلم الشيعة - للاقتصاص منهم بأخذهم الخلافة من أهلها فتجري عليهم عمليات التعذيب والقتل والصلب.

الثالث: عامة الناس، ويخص منهم: من محض الإيمان محضًا، وهم الشيعة عمومًا، لأن الإيمان خاص بالشيعة، كما تتفق على ذلك رواياتهم وأقوال شيوخهم - كما سلف [انظر: ص (572-573) .] - ومن محض الكفر محضًا، وهم كل الناس ما عدا المستضعفين [المستضعفون: مصطلح عند الشيعة يرد في مصادرهم على ألسنة شيوخهم القدامى والمعاصرين، وهم كما يقول المجلسي: ضعفاء العقول مثل النساء العاجزات والبله وأمثالهم، ومن لم يتم عليه الحجة ممن يموت في زمن الفترة، أو كان في موضع لم يأت غليه خبر الحجة فهم المرجون لأمر الله، إما يعذبهم وإما يتوب عليهم، فيرجى لهم النجاة من النار (بحار الأنوار: 8/363، والاعتقادات للمجلسي: ص100) .] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت