فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 510

ولهذا قالوا في تعريف الجرعة: إنها"رجعة كثير من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة [المفيد/ أوائل المقالات: ص51.] وعودتهم إلى الحياة بعد الموت" [الحر العاملي/ الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة.] في صورهم التي كانوا عليها [أوائل المقالات: ص95.] .

والراجعون إلى الدنيا هم:"النبي الخاتم، وسائر الأنبياء، والأئمة المعصومون، ومن محض في الإسلام، ومن محض في الكفر، دون الطبقة الجاهلية المعبر عنها بالمستضعفين" [جواد تارا/ دائرة المعارف العلوية: 1/253.] .

أو بعبارة شيخهم المفيد:"من علت درجته في الإيمان، ومن بلغ الغاية في الفساد، كلهم يرجعون بعد موتهم" [أوائل المقالات: ص95.] . وكذا من كان له قصاص وإن لم يكن ماحضًا فيرجع ويقتص من قاتله [كريم بن إبراهيم/ الفطرة السليمة: ص383.] .

وزمن الرجعة العامة هو كما يذكر شيخهم المفيد وغيره"عند قيام مهدي آل محمد عليهم السلام" [انظر: أوائل المقالات: ص95، الحر العاملي/ الإيقاظ من الهجعة: ص58.] ورجوعه من غيبته، ولكن بعض شيوخهم يقول: إن الرجعة العامة غير مرتبطة بأمر ظهور المهدي. ذلك أن الرجعة - كما يقول -"غير الظهور، لأن الإمام عليه السلام حي غائب وسيظهر إن شاء الله ولم يسلب الملك فيرجع إليه، فمبدأ الرجعة من رجوع الحسين إلى الدنيا" [كريم بن إبراهيم/ الفطرة السليمة: ص383.] .

وهذا قد يتفق مع رواياتهم التي تقول"أول من تنشق الأرض عنه ويرجع إلى الدنيا، الحسين بن علي عليه السلام" [بحار الأنوار: 53/39.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت