فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 510

أحمد الكاتب

التشيع حركة تاريخية عريضة تطورت مع الزمن وتشعبت وانتقلت من مرحلة الى اخرى ، وكان في البداية يعني الولاء لأهل البيت ومناصرتهم سياسيا في مقابل الأمويين ، ثم تطور في القرن الثاني الهجري الى عدة حركات سياسية عباسية وفاطمية وحسنية وحسينية وزيدية وجعفرية وإسماعيلية وموسوية وواقفية ، وكانت الامامية فرقة من الفرق الشيعة المختلفة ، ولكنها توقفت عند وفاة الامام الحسن العسكري في منتصف القرن الثالث الهجري دون ان يخلف ولدا ظاهرا ، فانقسمت الى عدة فرق قالت إحداها بوجود ولد للامام العسكري في السر هو الامام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري ، الغائب المنتظر ، وتطورت الفرقة الامامية الى (اثني عشرية) في القرن الرابع الهجري بعد ان تم استيراد أحاديث من اهل السنة وإضافة أحاديث اخرى مختلقة تحدد الامامة في اثني عشر اماما فقط.

وكما هو واضح من السير التاريخي لتطور النظريات الشيعية ، فان رفض النظرية الاثني عشرية لا يعني بالضرورة رفض النظرية الامامية ، إذ ان ثمة فرق شيعية عديدة تؤمن بالنظرية الامامية ولا تؤمن بالاثني عشرية كالواقفية والفطحية والإسماعيلية ، وكذلك فان رفض النظرية الامامية لا يعني الخروج من دائرة الشيعة والتشيع كما يرفض الزيدية والجعفرية النظرية الامامية مع انهم في صلب الحركة الشيعية.

واذا كان التشيع باختصار هو الولاء لأهل البيت وأخذ الفقه عن الأئمة وبالخصوص الامام جعفر الصادق (ع) فان رفض النظرية الامامية والنظرية الاثني عشرية لا يعني الخروج من التشيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت