فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 510

الجديد في مذهب المعاصرين في هذه المسألة ظهور فئة من شيوخهم، ولا سيما ممن يتظاهر منهم بالدعوة للوحدة والتقريب بينهم وبين السنة يرى أن الرجعة خرافة لا حقيقة لها. ويقول:"فالحق الذي عليه المحققون هو أن لا رجعة سوى ظهور الإمام الثاني عشر" [الخنيزي/ الدعوة الإسلامية إلى وحدة أهل السنة والإمامية: 2/94.] . يعني مهديهم المنتظر.

وصنف آخر لا ينكرها ولكن يرى أن مسألة الرجعة وإن وردت في بعض أخبارهم إلا أنها ليست من أصول مذهبهم ولا من الضرورات عندهم، ولا من معتقداتهم، بل وليست بذات بال عندهم. يقول هاشم الحسيني:"إن الرجعة ليست من معتقدات الإمامية ولا من الضرورات عندهم" [هاشم الحسيني/ الشعية بين الأشاعرة والمعتزلة: ص237.] .

ويقول محمد حسين آل كاشف الغطاء:"وليس التدين بالرجعة في مذهب التشيع بلازم ولا إنكارها بضار، وإن كانت ضرورية عندهم" [أصل الشيعة: ص35.] . وقال:"وليس لها (يعني الرجعة) عندي من الاهتمام قدر صغير أو كبير" [أصل الشيعة: ص36.] .

ولعل القارئ يدرك التناقض في هذا الكلام، ولعله تناقض مقصود كأمارة على التقية كعادتهم في التلاعب بالكلام، إذ كيف تكون ضرورية عندهم مع أن اعتقادها ليس بلازم، وإنكارها ليس بضار وليس لها اهتمام عنده مع أن منكر الضروري كافر كما يقرره شيوخهم [انظر: السبزواري/ مهذب الأحكام: 1/388، وما بعدها، محسن الأمين/ كشف الارتياب المقدمة الثانية.] .

وقريب من ذلك صنع شيخهم محمد رضا المظفر حينما قال:"إن الرجعة ليست من الأصول التي يجب الاعتقاد بها والنظر فيها.." [عقائد الأمامية: ص113.] مع أنه يقول:"إن الرجعة من الأمور الضرورية فيما جاء عن آل البيت من الأخبار المتواترة" [عقائد الأمامية: ص113.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت