فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 510

هذا ما يقوله طائفة المعاصرين في أمر الرجعة، صنف ينكرها، وأخر يهون من شأنها، وثالث يتردد أو يتناقض في بيان مذهبهم فيها، وكل يزعم بأن ما يقوله هو مذهب الشيعة فمن نأخذ بقوله؟ وكلهم من كبار شيوخ الشيعة الاثني عشرية، وفي عصر واحد ومع هذا ترى الاختلاف والتباين في أقوالهم هل هذا من آثار التقية عندهم لأن أمر الرجعة اعتبرها بعض علماء السنة علامة على الغلو في الرفض؟ ولهذا قال شيخهم المظفر:"إن الاعتقاد بالرجعة من أكبر ما تنبز به الشيعة الإمامية ويشنع به عليهم" [عقائد الأمامية: ص110.] .

وما هكذا شأنه تجري فيه التقية عندهم.

والكتابات التي نقلت منها تلك الأقوال المتناقضة هي كتب شيعية موجهة لأهل السنة كما يبدو من مقدماتها ومنهجها وأسلوبها في الحديث عن العقائد الشيعية بينما نجد كتبًا أخرى معاصرة لشيوخ آخرين لا تزال تغالي في أمر الرجعة وتعتبر منكرها خارجًا عن رتبة المؤمنين.

قالوا:

"تضافرت الأخبار (يعني أخبارهم) ليس منا من لم يؤمن برجعتنا" [إبراهيم الزنجاني/ عقائد الاثني عشرية: ص240 (ط: الأولى) ، وانظر: عبد الله شبر/ حق اليقين: 2/3.] . وقالوا:"إن ثبوت الرجعة مما اجتمعت عليه الشيعة الحقة والفرقة المحقة، بل هي من ضروريات مذهبهم" [عقائد الاثني عشرية: ص239، ط: الاولى، حق اليقين: 2/3.] ."ومنكرها خارج من رتبة المؤمنين، فإنها من ضرورات مذهب الأئمة الطاهرين" [عقائد الاثني عشرية: ص241.] .

وقال الزنجاني في كتابه عقائد الاثني عشرية:"إن اعتقادي.. واعتقاد علماء الاثني عشرية قدس الله أسرارهم من أن الله تعالى يعيد عند ظهور الإمام الثاني جماعة من الشيعة إلى الدنيا ليفوزوا بثواب نصرته ومشاهدة دولته، ويعيد جماعة من الظلمة والغاصبين والظالمين لحق آل محمد عليهم السلام لينتقم منهم" [عقائد الاثني عشرية: ص239.] .

"... وظني أن من يشك في أمثالها فهو شاك في أئمة الدين" [عقائد الاثني عشرية: ص240.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت