ونحن هنا لا نريد ان ندخل في ذ لك الجدل البيزنطي القديم حول المهدي واعطاء تفسير عقلي لبقاءه الاف السنين في هذه الدنيا، فنحن معاشر الشيعة كسائر الفرق الاسلامية الاخرى ما دمنا نعتقد بالغيب وان الله قادر على كل شيء فلا نجد صعوبة في الاعتقاد بان انسانا ما يعيش في هذه الدنيا خارجا عن القوانين الطبيعية الاف السنين ، فالقران الكريم صريح بان نوحا عاش في قومه الفا الا خمسين عاما واصحاب الكهف لبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا، وان الله رفع عيسى ابن مريم اليه وهو حي في رحابه ، ولنقرأ معا هذه الايات البينات:
"ولقدارسلنا نوحا الى قومه فلبث فيهم الف سنة الا خمسين عاما،فاخذهم الطرفان وهم ظالمون . ، العنكبوت 14"
ولبثوا في كهفهم ثلاثمئة سنين وازدادوا تسعا."الكهف 25"
وهولهم انا قتلنا المسلع عيسى ابن مريم رسول الله ، وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وان الشين اخقلفوا فيه لفي شك منه مالهم من علم الا اتباع الظن . وما قتلره يقينا بل رفعه الله اليه وكان الله عزيزأ حكيط ."النساء 157 -158"
وفكرة المهدي بحد ذاتها فكرة جميلة، فهي توحي بالخير المحض والتطلع الى عالم مليء بالخيرات والفضائل والحسنات ، عالم مثالي طالما دعا اليه افلاطون في جمهوريته والفارابي الفيلسوف الاسلامي في مدينته الفاضلة مضافا الى تلك النظرية المثالية قيما اسلامية رفيعة .