وهكذا اعتبر الحسن بن أبى الحسن الديلمي صاحب (إرشاد القلوب) في: (أعلام الدين في صفات المؤمنين ) :انحصار العصمة في أئمة أهل البيت ، دليلا على وجود الإمام الثاني عشر (الحجة بن الحسن) .
واحتج عبد الله بن النصر ابن الخشاب البغدادي في (تاريخ مواليد الأئمة ووفياتهم) لاثبات · وجود وإمامة القائم بالحق ابن الحسن ، بما يقتضيه العقل بالاستدلال الصحيح من: وجود أمام معصوم .. ووجوب النص على من هذه سبيله أو ظهور المعجز عليه.. وعدم هذه الصفات من كل أحد سوى من اثبت إمامته أصحاب الحسن بن علي وهو ابنه المهدي وقال:· إن هذا اصل لا يحتاج معه في الإمامة إلى رواية النصوص وتعداد ما جاء فيها من الأخبار ، لقيامه بنفسه في قضية العقول وصحته بثبات الاستدلال .
و جاء بعد ذلك العلامة الحلي الحسن بن يوسف المطهر ، ليستدل في (الباب الحادي عشر - الفصل السادس ) على وجود (الإمام المهدي) بالدليل العقلي الذي يتألف من:·وجوب الإمامة ووجوب كون الإمام معصوما ، ووجوب النص عليه أو ظهور المعجز على يديه ثم اثبت إمامة علي وأولاده بالنص المتواتر من النبي (ص) وقال: · إن الإمام الثاني عشر حي موجود من حين ولادته وهي سنة 256ه إلى آخر زمان التكليف ، لأن كل زمان لا بد فيه من أمام معصوم لعموم الأدلة ، وغيره ليس بمعصوم ، فيكون هو الإمام .
وانطلق العلامة محمد باقر المجلسي في عملية إثبات وجود (الإمام المهدي) من قاعدة (الحسن والقبح العقليين) وقال في (بحار الأنوار ) : · إن العقل يحكم بأن اللطف على الله واجب.. وان وجود الإمام لطف.. وانه لا بد إن يكون معصوما... وان العصمة لا تعلم إلا من جهته... وان الإجماع واقع على عدم عصمة غير صاحب الزمان .. فيثبت وجوده عليه السلام .