وقال الشيخ الطوسي ( 385 - 460) في (تلخيص الشافي) : · إن كل من قطع على وجوب اعتبار الدليل العقلي قطع على وجود (صاحب الزمان) وإمامته . وقال في: (مسائل كلامية / المسائل العشر ) :· إن الإمام اليوم هو: الخلف الحجة القائم المنتظر المهدي محمد بن الحسن صاحب الزمان... وان المهدي حي موجود من زمان أبيه الحسن العسكري إلى زماننا هذا بدليل: إن كل زمان لا بد فيه من أمام معصوم ، مع إن الإمامة لطف واللطف واجب على الله تعالى في كل وقت .
وقسم الشيخ الطوسي في (الغيبة) الأدلة على ولادة صاحب الزمان إلى قسمين عقلية ونقلية ، وركز على أهمية القسم الأول بصورة مستقلة ، فقال:· أما الكلام في ولادة صاحب الزمان وصحتها فأشياء اعتبارية وأشياء إخبارية ، فأما الاعتبارية فهو: إذا ثبت إمامته بما دللنا عليه من الأقسام وإفساد كل قسم منها إلا القول بإمامته ، علمنا بذلك صحة ولادته ، وان لم يرد فيه خبر أصلًا .
وقال بعد إن استعرض دليل العصمة وان الإمام لا بد إن يكون معصوما وان الحق لا يخرج من الأمة:· إذا ثبتت هذه الأصول ثبتت إمامة صاحب الزمان ، لأن كل من يقطع على ثبوت العصمة للإمام قطع على انه الإمام .
وتصدى الشيخ الطوسي لإبطال صحة ادعاءات الفرق الشيعية المختلفة من الكيسانية والناووسية والفطحية والواقفية وغيرها من الفرق التي ادعت العصمة لأئمتها ، واستنتج من ذلك · ضرورة صحة إمامة ابن الحسن ، وصحة غيبته ، ونفى - مع ثبوت ذلك - الحاجة إلى تكلف الكلام في إثبات ولادته وسبب غيبته ، لأن الحق لا يجوز خروجه عن الأمة .
واستدل الفتال النيسابوري في (روضة الواعظين) على وجود (صاحب الزمان) وإمامته ب:· ما يقتضيه العقل من الاستدلال الصحيح من استحالة خلو الزمان من كون معصوم يكون لطفا للمكلفين .