فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 510

و استخدم الشيخ الكراجكي ( - 427) الدليل العقلي ، القائم على ضرورة الإمامة وضرورة العصمة في الإمام ، في عملية الاستدلال

على وجود ولد للإمام الحسن العسكري وثبوت الإمامة فيه وصحة غيبته ، وذلك لانحصار (العصمة ) فيه مع عدم عصمة أدعياء الإمامة الآخرين .

وقال السيد المرتضى علم الهدى ( 355 - 436) :· إن العقل يقتضي بوجوب الرياسة في كل زمان ، وان الرئيس لا بد من كونه معصوما.. وإذا ثبت هاذان الاصلان فلا بد من القول: انه (صاحب الزمان) بعينه ، لأن الصفة التي اقتضاها ودلّ على وجوبها لا توجد إلا فيه ، وتساق الغيبة بهذا سوقا ضروريا لا يقرب منه شبهة.. ولأنه إذا بطلت إمامة من اثبتت له الإمامة بالاختيار لفقد الصفة التي دلّ العقل عليها ، وبطل قول من خالف من شذاذ الشيعة ، فلا مندوحة عن مذهبنا ، فلا بد من صحته ، وإلا خرج الحق عن الأمة .

ونفى السيد المرتضى الحاجة إلى مشاهدة الإمام للأيمان به ، بعد إمكانية التعرف عليه بالاستدلال العقلي ، و ردّ في كتاب (الشافي) على القاضي المعتزلي عبد الجبار الهمداني الذي نفى في (المغني) وجود الإمام الثاني عشر وقال: · إن قول الشيعة بالعصمة أداهم إلى إثبات أشخاص لا اصل لهم ، وانهم اثبتوا في هذا الزمان إماما مختصا بنسب واسم من غير إن يعرف منه عين أو اثر وقال المرتضى في (الشافي) :· إن قوله هذا مبني على مجرد دعوى ومحض اقتراح ، وقد دللنا على وجوب الإمامة في كل زمان ، بما لا حيلة فيه ولا قدرة على دفعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت