فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 510

ويلاحظ أن الاثني عشرية قد عمدت إلى كل نص في اليوم الآخر فجعلته في الرجعة، وقد مر بنا أن هذا قد أصبح قاعدة عامة عندهم [انظر: ص (183) .] .

3 جعلت هذه الروايات الغرض من الرجعة أن عليًا لم يقض ما أمره الله به.

وهذا بهتان كبير في حق أمير المؤمنين وأنه قد تخلى عن أوامر الله سبحانه، ليقضيها في الرجعة، فهل أرادوا بهذا تشبيهه بالمشركين الذين ابتعدوا عن شرع الله سبحانه فغذا عاينوا العذاب تمنوا الرجعة.. فكم أساء هؤلاء إلى أهل البيت.

ومن الآيات التي جعلوها في الرجعة قوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران، آية: 185.] ؛ حيث قالا في تأويلها:"لم يذق الموت من قتل، ولابد أن يرجع حتى يذوق الموت" [تفسير العياشي: 1/210، بحار الأنوار: 53/71.] .

فهذه الرواية تجعل الرجعة لجميع الناس حتى يتحقق لكل أحد منهم موت وقتل - كما يعتقدون - بينما هم قالوا بأن الرجعة خاصة بمن محض الإيمان، ومحض الكفر - كما سلف - كما أن هذا التأويل يحمل جهلًا بلغة العرب التي نزل بها القرآن؛ حيث عدّ القتل ونحوه ليس من قبيل الموت الذي تنص عليه الآية وهذا مبلغ علمهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت