ويتعلق الشيعة بآيات كثيرة يؤولونها بمثل هذا التأويل الباطني، وتسابق شيوخهم كعادتهم في الإكثار من هذه التأويلات، والتي أسندوها للآل حتى تكتسب الرواج عند الأتباع.. فقد بلغ - مثلًا - عدد الآيات التي أولوها بالرجعة حسب ما جمعه شيخهم الحر العاملي (72) آية [انظر: الحر العاملي/ الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة: ص72-98.] ، وصل فيها التأويل الباطني المتعسف الغاية القصوى [وإليك أمثلة من أدلته - بالإضافة لما مضى - لا تحتاج إلى تعليق، وتدل على مبلغ إفلاسهم، وأنهم يخبطون خبط عشواء. قال الحر العاملي:"الباب الثالث في جملة من الآيات القرآنية الدالة على صحة الرجعة"ومن الآيات التي استدل بها قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا} [سبأ، آية: 10] انظر: المصدر السابق ص92، وقوله: {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ} [الروم، آية: 9] السابق ص93، وقوله: {وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ} [غافر، آية: 81] السابق ص93، وقوله: {وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا} [الأحقاف، آية: 15] ، السابق ص94، وقوله: {وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} [الذاريات، آية: 22] السابق ص95، هذا مبلغ استدلالهم وغاية احتجاجهم، فجمعوا بين بدعة الرجعة وتحريف آيات القرآن.]، مع أن العاملي لم يذكر كل ما عندهم، وقد اعتذر عن ذلك - في نهاية استدلاله بالآيات التي ذكرها - بعدم حضور الكتب عنده [انظر: الإيقاظ من الهجعة: ص98.] .