1 أوّل شيخهم القمي"الإنسان"في قوله سبحانه: {قُتِلَ الإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ} بعلي بن أبي طالب - مع أن الآية تدل بنصها وسياقها على أن المراد"بالإنسان"هنا الكافر، ولهذا قال السلف في تفسيرها:"لعن الإنسان الكافر ما أكفره" [تفسير الطبري: 30/54.] .
فهل وضع مثل هذا التأويل للإساءة لأمير المؤمنين من طرف خفي، أو أنه أثر من آثار طائفة الكاملية [الكاملية: هم الذين كفروا عليًا - رضي الله عنه - لأنه ترك منازعة الصحابة ومنعهم من مبايعة أبي بكر، وكفروا سائر الصحابة؛ لأنها لم تسلم الإمامة لعلي، وقد وردت عند الناشئ الأكبر باسم الكميلية. وقال بأنهم أصحاب كميل بن زياد، وحكى مذهبهم على ما ذكر، وقد وردت عند الأشعري، والبغدادي والشهرستاني الكاملية. وقال الأشعري: أنهم أتباع أبي كامل (مسائل الإمامة: ص45، المقالات والفرق: ص14، مقالات الإسلاميين: 1/89، الفرق بين الفرق: ص54، الملل والنحل: 1/174) .] من الشيعة التي تذهب إلى تكفير أمير المؤمنين وبقية الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وتلقفته الاثنا عشرية وغيرت فيه أو أن مخترع هذا النص أعجمي جاهل بلغة القرآن وإنما كتب ما أملاه عليه تعصبه وزندقته؟!
على أية حال فهذا التأويل يدل على مدى إفلاس أصحاب هذا الاعتقاد في العثور على ما يدل على مبدئهم.
2 أوّل قول سبحانه: {ثُمَّ إِذَا شَاء أَنشَرَهُ} وهي نص صريح في البعث والنشور أوله بالرجعة، وهذا فضلًا عن أنه تحريف لمعاني القرآن، فإنه يصرف من يصدق بهذه الروايات عن الإيمان باليوم الآخر إلى هذه العقيدة المبتدعة، ولهذا يلاحظ أن طوائف من غلاة الشيعة أنكرت الإيمان باليوم الآخر وقالت بالتناسخ [انظر: الفرق بين الفرق: ص272، وانظر: فلهوزن/ الخوارج والشيعة: ص248 (ترجمة عبد الرحمن بدوي) ، وعبد الرحمن الوكيل/ البهائية: ص45 (الهامش) .] .