وقال الشيخ الطوسي في (الغيبة) :· إن موضع الاستدلال من هذه الأخبار ما تضمن الخبر بالشيء قبل كونه ، فكان كما تضمنه ، فكان ذلك دلالة على صحة ما ذهبنا إليه من إمامة ابن الحسن ، لأن العلم بما يكون لا يحصل إلا من جهة علام الغيوب ، فلو لم يُروَ إلا خبر واحد ووافق مخبره ما تضمنه الخبر لكان ذلك كافيا .
وقال أيضا:· إن ما يدل على إمامة ابن الحسن وصحة غيبته ما ظهر وانتشر من الأخبار الذائعة عن آبائه قبل هذه الأوقات بزمان طويل من إن لصاحب هذا الأمر غيبة ، وصفة غيبته وما يجري فيها من الاختلاف ويحدث فيها من الحوادث ، وانه يكون له غيبتان إحداهما أطول من الأخرى.. وان الأولى يُعرف فيها خبره ، والثانية لا يُعرف فيها أخباره.. فوافق ذلك ما تضمنه الأخبار ، ولولا صحتها وصحة إمامته لما وافق ذلك ، ولا يكون ذلك إلا بإعلام الله تعالى على لسان نبيه .
3-الروايات الواردة حول الاثني عشر إماما
وذلك مثل حديث النبي (ص) : ( يكون بعدي اثنا عشر خليفة) أو ( لا يزال أمر امتي ظاهرا حتى يمضي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش) أو ( يلي هذه الأمة اثنا عشر.. كلهم من قريش لا يرى مثله) أو ( يكون بعدي اثنا عشر أميرا كلهم من قريش) .
وهذه روايات كلها من طرق أهل السنة ، وقد رواها الصدوق وقال تعليقًا عليها:· نقل مخالفونا من أصحاب الحديث نقلا ظاهرا مستفيضا من حديث جابر بن سمرة السوائي عن رسول الله... وقد أخرجت طرق هذا الحديث... فدل على إن الأخبار التي في أيدي الإمامة عن النبي والأئمة بذكر الأئمة الاثني عشر اخبار صحيحة .
كما رواها الكليني في (الكافي) والطوسي في (الغيبة) .